بقلم رئيس التحرير طلال قنطار:
تأتي زيارة السيد الرئيس أحمد الشرع إلى الساحل السوري في سياق وطني يعكس ملامح مرحلة جديدة، تتجه فيها البلاد نحو ترسيخ الاستقرار، وتعزيز مسارات التنمية والبناء، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى رسائل طمأنة إلى الداخل والخارج تؤكد أن سوريا ماضية بثبات نحو التعافي.
وقد حملت محطات الزيارة ولا سيما التوجه إلى جزيرة أرواد دلالات رمزية عميقة ترتبط بتاريخ المكان وذاكرة البحر، حيث يتجسد الترابط بين الإنسان السوري وأرضه وموروثه الحضاري، كما أنَّ مشاركة السيد الرئيس في فعاليات مهرجان الساحل السياحي؛ عكست توجهاً واضحاً نحو دعم القطاع السياحي، وتنشيط الاقتصاد المحلي بوصفه أحد أعمدة المرحلة المقبلة.
إنَّ هذه الزيارة لا تُقرأ فقط في بعدها البروتوكولي، بل في رسائلها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فهي تؤكد أنَّ الدولة تمضي في تعزيز حضورها الميداني وتعمل على بناء مؤسسات قادرة على تلبية احتياجات المواطنين، وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمار والسياحة.
وفي المقابل يثبت المشهد السوري اليوم أنَّ أبناء الوطن رغم تنوع مكوناته يجتمعون على هدف واحد يتمثل في حماية الدولة وتعزيز استقرارها بعيداً عن محاولات التشويش أو التضليل، فالوحدة الوطنية تبقى الركيزة الأساسية لأي مشروع نهضوي.
إنَّ سوريا وهي تستعيد عافيتها خطوة خطوة تبعث برسالة واضحة إلى الداخل والخارج مفادها: أنَّ المستقبل يُصنع بالإرادة والعمل وأنَّ مرحلة البناء قادمة بثقة واستقرار وتفاؤل.
#صحيفة_الفداء