زيارة الشرع إلى أرواد.. انفتاح اقتصادي في الساحل السوري

بقلم أمين التحرير فراس اليحيى:

 

شاهدنا جميعاً يوم أمس زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى جزيرة أرواد، وما رافقها من منشورات وترندات رحبت بهذا الحضور، وخاصة أنَّها الزيارة الأولى لرئيس سوري إلى هذه الجزيرة كما وصفها الشرع، حيث تصدرت منصات التواصل الاجتماعي لما تحمله من أبعاد ودلالات عديدة.

ومن جهة أخرى، لم تكن الزيارة إلى الجزيرة مجرد خطة ضمن افتتاح موسم سياحي في طرطوس، بل حملت في طياتها رسائل سياسية واقتصادية، تؤشر إلى مرحلة جديدة من التنمية وإعادة تنشيط الاقتصاد السوري الذي كان حكراً على بعض الشخصيات.

وتأتي أهمية الزيارة في المقام الأول من كون الرئيس الشرع أول رئيس سوري يزور الجزيرة، وهو ما يمنحها بعداً رمزياً مهماً، فاختيار جزيرة أرواد، الجزيرة السورية المأهولة الوحيدة في البحر المتوسط، يعكس رؤية واضحة نحو إعادة تفعيل العديد من المناطق السياحية التي بقيت لسنوات طويلة خارج دائرة الاهتمام.

كما تحمل الزيارة رسالة تؤكد أنَّ التنمية يجب أن تكون شاملة لكل المناطق السورية، وأنَّ الساحل السوري ليس مجرد واجهة بحرية، بل شريك أساسي في عملية التعافي الاقتصادي، بعد سنوات طويلة شهدت تراجعاً في استثمار العديد من المقومات الاقتصادية والسياحية.

وتعكس الزيارة أيضاً تأكيداً على حضور الدولة في مختلف المناطق السورية، وإرادة حقيقية لتحويل المناطق التي عانت من الإهمال إلى مراكز جذب للاستثمار والإنتاج.

ويرى الكثير من السوريين أن جزيرة أرواد تمثل معلماً سياحياً فريداً يجمع بين التاريخ والحضارة والطبيعة البحرية، وأن زيارة الرئيس إليها ستشكل نقطة انطلاق نحو تعزيز مكانتها كواجهة سياحية وتجارية قادرة على استقطاب المزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار