الفداء _ عبد المجيد النعيمي:
أوضح مسؤول رابطة مزارعي الأسماك في الغاب علاء رمضان لصحيفة الفداء، أن معدلات نفوق الأسماك في مزارع منطقة الغاب انخفضت من نسب تراوحت بين 60% و80% لتستقر حالياً بين 10% و15%، مع تسجيل انعدام النفوق تماماً في بعض الأحواض، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، وذلك بعد عدة أشهر من جائحة نفوق أصابت قطاع الثروة السمكية في المنطقة وتسببت بخسائر مالية للمربين.
عينات مخبرية إلى الخارج وشكوك حول مصدر المرض
ولمتابعة تداعيات القضية، بيّن رمضان أن نتائج تحليل الأسماك النافقة لم تصدر بعد، موضحاً أنه تم إرسال عينات من المزارع إلى دول ذات خبرة في أمراض الأسماك لتحديد السبب الرئيسي للنفوق.
وأشار إلى شكوك بعض المربين بأن السبب يعود لمرض (هيربس الكارب)، إلا أن النتائج الأولية والاستشارات الطبية البيطرية السورية تؤكد خلو المزارع من هذا المرض حتى الآن، بانتظار النتائج النهائية للعينات المرسلة إلى خارج البلاد.
وأضاف رمضان أن الرابطة استعانت ببعض الخبراء الذين أشاروا إلى أن الإصابات عبارة عن أمراض فطرية وفدت من الخارج عن طريق الأسماك المستوردة، نظراً لتسجيل دول الجوار إصابات بالمرض نفسه.
أسباب انخفاض النفوق وطبيعة الإصابة
وحول الوضع الميداني الحالي، ذكر مسؤول رابطة مزارعي الأسماك في الغاب علاء رمضان أن النفوق توقف في بعض الأحواض نتيجة استخدام المعقمات والمضادات الحيوية، إلى جانب عامل ارتفاع درجات الحرارة، مبيناً أن المرض ينشط في فصلي الخريف والربيع.
وأشار رمضان إلى أنَّ المربين في منطقة الغاب يعتمدون على تربية ثلاثة أنواع رئيسية هي: (السلور، الكارب، والمشط)، مؤكداً أن الإصابة اقتصرت على نوع أسماك “الكارب” فقط.
توصيات بوقف الاستيراد واعتراض على الإتلاف
وأوضح مسؤول رابطة مزارعي الأسماك في الغاب، أن المشاورات التي جرت بين الخبراء والجهات ذات الصلة خلصت إلى توصية بإيقاف استيراد الأسماك من الخارج، مبيناً أن المربين يؤكدون وصول المرض عبر الأسماك المجمدة المستوردة.
وفيما يخص الإجراءات الحكومية، أكد رمضان وجود اعتراض من المربين على قرار إتلاف الأسماك المصابة، مرجعاً ذلك إلى أن غالبية المزارعين عادوا مؤخراً لتأسيس منشآتهم بعد فترات نزوح، واعتمادهم على الدين لتأمين مستلزمات التربية والأعلاف.
ونقل رمضان مقترحات المربين للتعامل مع الأزمة، والتي تضمنت المطالبة بتعويض المزارعين مالياً عن كميات الأسماك التي يتم إتلافها، ومنح المربين قروضاً ميسرة ودعماً مالياً بدون فوائد، إضافة إلى السماح باستيراد أسماك محسنة جينياً، وتقديم الدعم لقطاع الأعلاف ومعدات التهوية والمستلزمات البيطرية.
الجدير بالذكر أن المساحات المتضررة من مزارع الكارب في الغاب تُقدر بنحو 70% من المزارع الإنتاجية التابعة للقطاع الخاص.
وقد تعثرت محاولات العلاج بالأدوية المتاحة في بداية الجائحة، كما لم تتوصل التحاليل المخبرية بتقنية (PCR) -والتي جرت بالتنسيق بين جامعتي حماة واللاذقية وقتها- إلى نتائج تحدد ماهية المرض المسبب للنفوق.
#صحيفة_الفداء