ما يؤسف له حقاً أن يكون سقف أمنياتنا كمواطنين في رحاب العام الجديد ، الحصول على أسطوانة غاز منزلي من دون أية منغصات معنوية أو مكابدات مالية ، أو نيل مخصصاتنا من مازوت التدفئة قبل حلول الشتاء رغم أنها لا تكفي سوى لأيام معدودة، مهما اتبعنا من أساليب ترشيد الاستهلاك وتقنينه ، أو شراء ربطة خبز من المخابز الخاصة كاملة مكمَّلة ، أي غير ناقصة وزن أو رغيف !.
ومما يؤسف له أن ندوِّرَ أمنياتنا من عام لآخر ، على أمل أن تحققها لنا الجهات المعنية بالعام الجديد ، مادامت عجزت عن تحقيقها بما سبقه !.
نظنُّها مشكلةً كبرى أن تتكرر أمنياتنا كمواطنين بمختلف مناطق المحافظة كل عام ، وتتلخَّصَ أو تختزل بترحيل القمامة يومياً لا أسبوعياً من أمام منزلنا و شوارعنا ، و بمعالجة معاناة الأرياف من مكبات القمامة العشوائية ، ومن الصرف غير الصحي والمكشوف بالعديد من القرى ، وبإعادة تأهيل الشوارع المحفرة في مدننا – فما بالكم بشوارع أريافنا إن وجدت – وخصوصاً بمدينة سلمية التي يحتاج كلُّ شارع رئيسي وفرعي فيها، إلى إعادة تعبيد لتصير شوارع حقيقية .
ما يحزُّ بالنفس ونحن نعدُّ هذا الملف عن أمنيات المواطنين بالعام الجديد ، أنها هي ذاتها لم تتغير منذ سنوات ، ولم يطرأ عليها أيُّ جديد على الصعيد الخدمي والمعيشي الصعب.
والأمرُّ من كل هذا ، أن الوحدات الإدارية والجهات الخدمية دائماً تعلق تقصيرها بخدمة المواطنين وتحسين واقعهم الخدمي والمعيشي ، على مشجب الأزمة أو الظروف الأمنية أو الحرب الهمجية التي شنت على بلدنا.
وبالتأكيد نحن لا ننكر تداعيات كل ذلك وآثاره السلبية على البنية التحتية والمرافق العامة ، بل هو مغفَّلٌ من يتجاهل المنعكسات السلبية للحرب على كل قطاعاتنا وميادينها ، ولكن عجلة العمل لم تتوقف عن الدوران طيلة السنوات التسع الماضية ، فماذا حققت الوحدات الإدارية والجهات المعنية فيها من خدمات للمواطنين ؟.
وأين خططها الخدمية التي يفترض أن تواكب انتصارات جيشنا العربي السوري الباسل ودحره الإرهابيين وتطهيره العديد من المدن والأرياف من الإرهاب ؟.
بل أين البرامج الخدمية في المدن والقرى التي كانت بمنأى عن غزو قطعان الإرهابيين وتخريبهم ؟.
بكل الأحوال ، نأمل أن تكون هذه السنة سنة العمل والنشاط لجهات القطاع العام ، وأن تكون السنة الأخيرة التي تتكرر فيها أمنيات المواطنين غير المحققة !. محمد خبازي
المزيد...