من الضرورة القصوى أن نهتم لأمر أبنائنا ، وخصوصاً في مثل هذه الأيام التي نعيش فيها ظروفاً اقتصادية صعبة ، أكثر من ذي قبل كي نجنبهم الوقوع بتأثير الحاجة المادية في شباك مروجي المخدرات ، الذين قد يستغلون نقاط ضعفهم وحاجتهم للإنفاق أسوة بأقرانٍ لهم من الأسر الميسورة أو الغنية ، التي ينفق أبناؤها باليوم في المطاعم والكافيتريات على الأراكيل والمشروبات والوجبات السريعة ، ما قد ننفقه نحن بسنة .
ومن المجدي أن يكون الاهتمام موزعاً على البنين والبنات ، فالجميع سواسية بالنسبة لمروجي المخدرات الذين يبحثون عن ضحايا لهم من ذوي الأعمار التي تتراوح ما بين الـ 18 و 25 سنة ، ومن الجنسين كون هذه الفئة العمرية هي الأكثر تأثراً بالمغريات والمظاهر البراقة الخدَّاعة ، وخصوصاً الفتيات اللواتي يستخدمهن مروجو المخدرات كطُعم لاصطياد أهدافهم من الشباب وغيرهم .
ولعله من الأهمية بمكان أن يعرف الأهل العلامات التي تظهر على الشباب المتورطين بتعاطي المخدرات ، من منطلق المعرفة التي تفضي إلى الحماية .
حيث تظهر على الشاب المتورط بتعاطي المخدرات علامات عديدة ينبغي للأهل ملاحظتها ومنها : سرعة الانفعال والميل إلى العدوانية والعزلة والانطواء على النفس ، و التأخر خارج المنزل وزيادة الطلب على المال ، واللجوء للسرقة ، وفقدان بعض الأشياء من المنزل ، والتغير السلبي بالمستوى الدراسي أو الوظيفي.
كما تطرأ تغيرات على المظهر الخارجي للشاب المتعاطي يجب على الأهل الانتباه إليها ، ومنها : شحوب الوجه واحمرار بالعينين والأنف ، وانخفاض بالوزن واضطراب بالشخصية وعدم التركيز ، وعدم الاهتمام بالمظهر الخارجي ، ووجود بعض العلامات في جسمه أو ألبسته ، كعلامات الحقن أو الدم على الثياب نتيجة الحقن .
فعندما نتابع أبناءنا ونوليهم الأهمية القصوى اليوم، فإننا نساهم بحمايتهم من شر المخدرات وأشرارها ، فأبناؤنا ثم أبناؤنا .
محمد خبازي