منذ إعلان مؤسسة الاتصالات لتقنين النت المفتوح وحصره بباقات وشرائح محددة وهذا كان في العام الماضي، اجتاحت المواطن موجة غضب عارمة، فالنت هوالمتنفس الوحيد الذي بات منصة المواطن لفشة خلقه ولمعرفة آخر الأخبار والاطلاع على كل ماهو جديد، والمشكلة أن السورية للاتصالات ألغت وقتها الموضوع وكذبته وقالت إنها مجرد دراسة، لنفاجأ في شهر شباط بصدور القرار وبدأ تنفيذه في بداية شهر آذار دون أي توضيح ، لا بل كان هناك إحصائية أصدرتها الشركة تقول فيها إن ٨٥ % من السوريين راضين عن القرار، ولا ندري من أين أتت الشركة بإحصائيتها، ومن هم الذين أيدوا القرار، رغم أن الإحصائية على الأرض وفي الواقع تقول غير ذلك ، وحتى إن لم يكن القرار لصالح المواطن ، لماذا لم تسبقه حملة توعية وشرح للموضوع ليكون مفهوماً، وكي لا يأتي مفاجئاً كما كل القرارات التي تصدرها الوزارات باختلاف تسمياتها، وإن كان القصد أن يحاسب من يستهلك النت بنسبة أكبر فكان بإمكان الشركة أن تعمل كما شركة الكهرباء بموضوع العدادات المنزلية وأخرى تجارية وصناعية ، كان بإمكان شركة الاتصالات أن تفرض على هذه المؤسسات والشركات والمطاعم وغيرها إنترنتاً تجارياً تحاسبها عليه، لا أن تقنن إنترنت المواطن العادي الذي رأفت بحاله فقننت له الإنترنت كي لايتساوى مع غيره. نتمنى أن تعلم حكومتنا ومن ورائها وزرائها أن المواطن بات أذكى من أن يتم استغباؤه.
ازدهار صقور