يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حماة
طباعةحفظ


العنف ضد المرأة في بحث اجتماعي

خزامى صادق رزوق
مجتمع
الاثنين : 24-8-2009
هي كتلة من العواطف والأحاسيس المرهفة ...ومن يملك الإحساس يحتاج إلى الحنان والرقة ...

إنها المرأة تلك المفعمة بالأنوثة والرقة ،بحاجة دائماً إلى من يهتم بأمورها وإلى من يظهر جمالها بكلمة أو نظرة أو بابتسامة ناعمة ...أليس من المؤسف أن تعامل هذه الإنسانة بعنف وقسوة من قبل والدها في صباها, أو من تسلط أخيها وبعده زوجها ,وربما أبناء أعمامها أو أحد أقاربها.......!‏

تحت عنوان (العنف ضد المرأة) وبإشراف الهيئة السورية لتنظيم الأسرة تم إجراء بحث اجتماعي في المنطقة الوسطى والعاصمة (دمشق )لبحث مشكلة العنف الذي يقع على المرأة ولكي نتعرف على الأسس المنهجية التي اعتمدت في البحث ، التقينا المرشدة النفسية المشاركة في إنجازه على مستوى محافظة حماة وأريافها الباحثة أريج كلثوم حيث حدثتنا عن العينة المختارة وأشكال العنف وأسباب تحمل المرأة للعنف قائلة:توجه البحث إلى النساء في المنطقة المحددة على اختلاف طبقاتهم ,وأعمارهم إذ تتراوح بين (18-99)سنة وتم تقسيم البحث إلى خمسة أقسام على الشكل التالي :‏

القسم الأول :يضم معلومات ذاتية شخصية عن العمر ومكان الولادة ومستوى الدراسة والتعليم والدخل الشهري ومعلومات عن الأسرة .‏

القسم الثاني :تحدث عن علاقة الفتاة بأسرتها وحريتها الشخصية من خلال حرية اختيار تعليمها واختيار عملها وشريك حياتها ,‏

القسم الثالث :شمل أسئلة تتعلق برأي الفتاة ,وليس واقعها, حول أفضلية تحمل المسؤولية بين الرجل والمرأة ،والعمل خارج المنزل وداخله وعدد الأولاد المرغوب بإنجابهم وغير ذلك .‏

القسم الرابع : ضم أشكال العنف متمثلاً بالعنف الجسدي كالضرب والعنف اللفظي كالصراخ والإذلال والتصغير والعنف الجنسي مثل (التحرش والتلطيش أو الاغتصاب )‏

القسم الخامس يدرس التغيرات النفسية والجسدية :من أرق ,وجع رأس آلام معدية ,اضطراب تنفس ,اضطراب ذاكرة ,فقدان شهية ....فهذه دلالات جسمية عن آثار العنف .‏

ولدى سؤال المرشدة كلثوم عن هدف البحث قالت : يهدف البحث إلى الحصول على هذه المعلومات ,ولو أنها معلومات قد تبدو بسيطة وعامة ولكنها تفيد وتغني البحث وتسهم في الوصول إلى الدلائل والمعطيات والأرقام الصحيحة التي من خلالها نتوصل إلى الصورة الحقيقية لأشكال العنف إن كانت المرأة تتعرض له في مجتمعنا أم لا .‏

ما هي النتائج التي توصلتم إليها في نهاية البحث على مستوى محافظة حماة وريفها؟ يمكن القول إنها نتائج أولية على مستوى محافظة حماة فقط لأن النتائج النهائية للبحث تشمل محافظات حماة وحمص ودمشق ويمكنني القول إن النتائج قد اختلفت باختلاف العينات المختارة في محافظة حماة وريفها ,حيث تأثرت بثقافة المرأة وعمرها ووضعها الاجتماعي (عازبة –متزوجة )مما يدل على أن المرأة سابقاً كانت تتلقى أشكالاً مختلفة من العنف الجسدي واللفظي من قبل الأب أو الجد ,ثم تنال نصيبها من زوجها خاصة المرأة الريفية غير المتعلمة ، أما في السنوات الماضية منذ(15)سنة وحتى الآن ، تغيرت المعاملة وأصبحت الأسرة (أب –أخ –زوج )تعاملها كإنسانة لها الحق في التعبير عن رأيها واختيار الشريك بملء إرادتها وهذا طبعاً بالشكل العام‏

وختمت الباحثة كلثوم حديثها قائلة :‏

المرأة المثقفة المتعلمة أصبحت تعرف حقها وواجبها وأصبح المجتمع السوري الجديد يعرف مكانة المرأة كعاملة ومنتجة وأم ,وهذا الاختلاف في المعاملة قد مر بسنوات طويلة قبل أن يتحول ويصبح بهذا الشكل الإنساني الذي هو عليه الآن بالنسبة للمرأة السورية.‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 

دير الزور

الطقس في دير الزور

 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية