يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حماة
طباعةحفظ


أخطاء متوارثة في تربية الأطفال

نسرين سليمان
مجتمع
الأحد: 14-3-2010
سادت الكثير من العادات والتقاليد بين الناس فيما يخص العناية بالطفل الوليد, وأغلبها متوارثة من الأم أو الحماة, وانتقلت عبر الأجيال من جيل إلى جيل دون العلم أو المعرفة ما إذا كانت هذه العادات صحية وسليمة, أو أنها خاطئة تضر وتؤذي بصحة الطفل, لاسيما أن الطفل في بداية عمره يكون حساساً لأي أمر.

علماً أن وزارة الصحة في سورية تبنت برنامجاً للرعاية الصحية المتكاملة للأطفال وهو برنامج منظمة الصحة العالمية واليونيسيف للعناية بالطفل وتهدف هذه البرامج لزيادة الوعي الصحي ونبذ العادات الخاطئة المتوارثة التي تضر بالطفل..‏

ـ تحدثنا مع بعض الأمهات حيث أجمعن بأنهن في الغالب خاضعات لما تقوله حماواتهن أو أمهاتهن, فهن الأخبر والأعلم, فقد قضين زشمناً في تربية الأطفال ..‏

السيدة مها (18 عاماً) تقول: تزوجت وعمري صغير, ورزقت مباشرة بطفل وكنت لا أعلم أصول وكيفية التعامل معه, فأوكلت المهمة لحماتي وهي قامت بكل العادات القديمة من تمليح وكحل وغيرها..‏

أما السيدة إلهام فتقول: لم أدع أحداً يتدخل بعناية طفلي, وقد تخليت عن هذه العادات الشائعة, وعن سؤالها: ماسبب تخليها عنها؟ أجابت :‏

لا أعرف ولكن لم أحب هذه العادات, فكيف نضع ملحاً للطفل ونتركه لليوم الثاني وللجدات رأي آخر وقد أبدين عدم إعجاب بما يقوم به هذا الجيل, وأكدن على أن جميع التقاليد التي كانت متبعة هي لصالح الطفل مثل تمليح الطفل وهو يفيده في عدم انتشار روائح من قدميه أو كفيه مستقبلاً, وأيضاً تحزيم الطفل وشده يقوي عضلات يديه ورجليه ويشد جسمه, ويثبت يديه حتى لايخدش وجهه وعينيه بأظافره..‏

ـ أم أحمد قالت: إعطاء الطفل في الأيام الأولى من ولادته ماء مع سكر ضروري لأن الطفل بحاجة إلى تغذية وبحاجة أن يشبع حتى تصبح أمه قادرة على إرضاعه.. ويبقى لكل رأيه, وهذه العادات لابد أن لها تفسيرات علمية, وللتأكد من صحتها وللمتابعة بما هو صحيح, والتخلي عما هو خاطئ, التقينا الدكتور فراس مطر الاختصاصي بأمراض الأطفال, وقد أفادنا بقوله:‏

من العادات السائدة التمليح, أي تمليح جسم الطفل بعد ولادته, وهذه ممارسة خاطئة لأن الملح يسحب السوائل من وسط إلى آخر, وليس له أي فائدة صحية علمياً, وأصلاً سائل الزلال الذي كان يعيش الجنين فيه أو مايسمى بماء الطلق غير مجرثم وهو معقم.‏

البعض الآخر يلجأ إلى وضع الكحل في عيني الطفل والكحل الموجود في الأسواق تدخل مادة الرصاص في تركيبه, وتقوم العين بامتصاص هذه المادة وتجري مع الدم وتترسب في الكبد أما الأمر الأكثر انتشاراً فهو تحزيم الطفل عند ولادته (بالقماط) وهو قطعة قماشية يلف بها الطفل ثم يوضع حزام يشده لمنعه من الحركة.. وله أضرار كبيرة منها.......‏

أنه يعيق حركة الطفل ويبطئ نموه الجسدي واستجابته وحركته وتفاعله مع المحيط الخارجي, كما يعيق طرح الفضلات من جسمه, وأيضاً يعيق تنفسه الطبيعي بسبب الضغط على الصدر والحجاب الحاجز.. والأمر الأهم أن الطفل يبقى لفترة طويلة في قماطه مما يجعله يبتل, وتسبب مادة اليوريا الناتجة عن البول تآكلاً للجلد والتهابه..‏

ـ أما إعطاء سوائل للمولود مثل الماء والسكر أو اليانسون فهو عادة خاطئة لأن معدة وأمعاء الطفل ليست مهيأة بشكل جيد لاستقبال سوائل أو أطعمة غير الحليب ( حليب الأم) وهذا يؤدي إلى انتفاخ بطن المولود, ويكفي إعطاء المولود مادة( الصمغة) فهي أكثر من كافية لتغذية الرضيع ولامانع من إعطائه كمية من الماء...‏

ـ وهناك عادة خاطئة وهي عصر ثدي الوليد لأنه يكون أحياناً منتفخاً , وهذا يسبب أوراماً وتعفنات, لذا يجب ترك الانتفاخ, فهو يختفي عند الأسبوع الثامن.‏

ـ أخيراً: تبقى الدراسات قائمة وهي محاولات جادة للوصول إلى ترك هذه العادات والتقاليد الخاطئة, والأمر متروك للأهل.‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 

دير الزور

الطقس في دير الزور

 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية