يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حماة
طباعةحفظ


قرية نبع الطيب تستغيث... فهل من مغيث ؟! واقع خدمي سيء..ومطالب تستدعي الاهتمام والمعالجة

فهيم يوسف
تحقيقات
الثلاثاء :25-1-2011
-ثمة منغصات بيئية وخدمية عالقة تشكل هاجساً يقلق أهالي قرية نبع الطيب في الغاب ويثير شجونهم..منغصات مؤرقة كانت ولماَ تزل غير حاضرة وبعيدة عن اهتمام المعنيين,الأمر الذي جعل أهل القرية يعيشون حالة من البؤس والحزن والشقاء والتردي الخدمي,فالقرية بحسب أهلها-تفتقر إلى أبسط أنواع الخدمات,ومعاناتهم تزداد تفاقماً وانتشاراً يوماً بعد يوم,لتبقى الجهود المبذولة طيلة السنوات الماضية والوعود والتصريحات لتحسين واقعها الخدمي المزري لا تقارب الواقع إلا بنسبة يسيرة جداً,تكاد لا تذكر في ظل الإهمال وقلة العناية والتراخي والبطء في تنفيذ المشاريع الخدمية,التي تبدو سرعة إنجازها أبطأ من السلحفاة,إلى جانب السبات العميق الذي دخلت به المشاريع الأخرى,التي تحتاج إلى عصا سحرية لفك لغز ملابساتها وتداعيات آلية عملها,كإنارة الشوارع وسوء الطرقات وقلة مياه الشرب والنظافة والاستملاك.

شوارع محفرة وأخرى غير مسلكة‏

ما يقلق الأهالي ويزيد من شجونهم,وجود شوارع ودخلات محفرة وسيئة للغاية,بعضها ترابي غير مسلّك,وآخر تمّ حفره لمشاريع خدمية(مياه-صرف صحي...) ولكنه وللأسف أصبح في أسوأ حالاته,وهو في حالة يرثى لها نتيجة وجود الحفريات والمطبات والبرك المائية,ونظراً لتشوه منظر هذه الشوارع,فواقعها يستدعي النجدة وسرعة المعالجة,لحل معضلة الأهالي المتمثلة في معاناتهم وصعوبة تنقلاتهم من وإلى منازلهم,وحقولهم ومدارس أبنائهم.‏

الطريق الفرنسي القديم تخرّب أيضاً‏

وأضاف الأهالي قائلين: يوجد في القرية طريق قديم (فرنسي) معبد وجيد ويخدّم القرية وحقولها,ولكن حفريات الصرف الصحي التي تمت من سنوات خربّت الطريق وتركته في وضع لا يحسد عليه وبدلت وضعه وأصبح بدلاً من الزفت ترابياً وسيئاً للغاية!!.‏

قلة في مياه الشرب‏

وتحدث الأهالي بكثير من اللوعة والأسى مؤكدين,أن معاناتهم مع نقص مياه الشرب صيفاً وشتاءً,وهذا يعدُّ مشكلة تعكر صفوهم وتقلق بالهم,فنبع المياه الوحيد((النبع الأسود))الذي يغذي القرية أصبح الآن شحيحاً,نتيجة قلة الأمطار,ونسبة تغذيته للقرية لا تتجاوز10%‏

-كما يؤكدون-الأمر الذي اضطرهم لشراء صهاريج بمبالغ تزيد عن/500/ل.س للصهريج الواحد وأنه رغم قلة المياه التي ترد الأهالي بالقطارة,لماّ يزل الخزان قديماً وبحاجة ماسة إلى ترميم,منعاً لتسريب وتهريب كمية ليست بالقليلة من مياه الشرب التي نحن بأمس الحاجة لها,ورغم المطالبات والمناشدات الكثيرة لا حلول إيجابية تلوح في الأفق حتى الآن.‏

النظافة وواقعها المزري‏

وحدثنا بعض الأهالي الذين التقيناهم عن واقع النظافة وتداعياتها من المشكلات البيئية العالقة, فقالوا: بعد أن تعطلت الحاويات نتيجة الاستخدام المتقادم,أصبحت القرية وشوارعها عرضة للأوساخ والنفايات المتناثرة والمتراكمة هنا وهناك,والتي ساهمت بشكل كبير في انتشار الأمراض و الحشرات المؤذية,ومرتعاً للحيوانات و الكلاب الشاردة,فلماذا هذا الترهل الخدمي في معالجة أمور النظافة وواقعها المزري,علماً أن القرية وأهلها يدفعون كل ما يترتب عليهم من رسوم وضرائب وغيرها؟!‏

قناة حماية أم مركز للنفايات‏

ولعل القضية الأهم بالنسبة للأهالي هي مشكلة قناة الحماية المجاورة لقناة الري ج1,التي تحولت إلى مكب للنفايات ومياه المجارير وأصبحت مكاناً لتجمع الأوساخ والأمراض,ومصدراً للروائح الكريهة التي تضر بيئياً وصحياً وسياحياً.‏

إنارة الشوارع..إلى أين؟!‏

وتبقى مشكلة حرمانهم من إنارة شوارعهم,من المشكلات العالقة منذ زمن طويل,فالقرية كانت ولما تزل محرومة تماماً من أية نقطة ضوئية تنير شوارعها,بل الشبكة الكهربائية التي تخدمها غابت عنها خطوط إنارة البلدية,لماذا؟‏

وجلّ ما يطالب به الأهالي تزويدهم بخط إنارة,لتركيب أجهزة الإنارة الضرورية أسوة بالقرى المجاورة الأخرى,التي ينعم أهلها بإنارة كاملة تضيء شوارعها وتسهل حركة المرور فيها.‏

الفرز والاستملاك...مطلب الجميع‏

كذلك أجمع أهل القرية على ضرورة الإسراع في حل مشكلة الاستملاك وفرز الأراضي,كونها من المشكلات التي يعاني منها كثير من قرى منطقة الغاب,وقد عزا أغلب رؤساء البلديات والمجالس هذا الأمر إلى قلة السيولة المالية التي تمنع استملاك الأراضي وفرزها,وهذا يوقع أغلب الأهالي في مشكلة السكن العشوائي غير المنظم,ما يجعل خلافات تقع بين الأهالي أنفسهم من جهة والبلديات من جهة أخرى.‏

أخيراً: مهما يكن من أمر التبريرات والحجج والذرائع والوعود التي تطرح سنوياً,بهدف تحسين واقع هذه القرية الخدمي والنهوض به,فإن نصيبها من الخدمات لمَّا يزل خجولاً ودون المستوى المطلوب.‏

لذا لا بد من متابعة جادة وخطوات عمل حثيثة وفاعلة,تضع مطالب هذه القرية وهموم أهلها في سلم الأولويات..آملين تضافر جميع الجهود لتذليل كل الصعوبات والمعوقات المؤرقة للأهالي وحياتهم,ونعتقد بأن مطالبهم أساسية وجوهرية وليست كمالية,وتحقيقها ليس بالأمر الصعب.‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 

دير الزور

الطقس في دير الزور

 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية