يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حماة
طباعةحفظ


البيئة والإسلام

العرب المسلمون من أقدم وأشهر من تعرض للبيئة‏

التاريخ: الأثنين: 11-2-2008‏

الرقم: 13358‏

المؤلف:‏

التصنيف: ثقافة‏

الملخص:‏

لم يتوقف الدكتور مصطفىالعلواني في كتابه «البيئة والاسلام» عند عروض دور المسلمين في الاهتمام بالبيئة فقط ، ولكنه نبّه إلى كيفية أن يكون للدين الإسلامي دور إيجابي في الحفاظ على البيئة وذلك بخلق جيل نغرس في ذهنه فكرة الحفاظ على البيئة واحترامها والعناية بها من خلال القيم الدينية وجعل هذا الفعل أمراً يثاب عليه المرء إذا أحسن التصرف ويعاقب عليه إن أساء. كتاب «البيئة والإسلام» كان يتألف قبل الطبع «كما ذكر المؤلف» من مقدمة طويلة وبابين: الأول يتعلق بأدبيات البيئة وموضوعاتها الحديثة، أما الباب الثاني فيعالج موقف الإسلام من البيئة، ولكن بسبب المشاكل التي واجهت طبع الكتاب ، قام المؤلف بحذف الباب الأول واقتصر على المقدمة وموقف الإسلام من البيئة ، وطبع الكتاب على نفقته الخاصة، وكنا نتمنى لو بقي الكتاب كما هو بدون حذف لما له من أهمية بالغة في عصر تزداد فيه المشاكل البيئية تعقيداً . أكد العلواني أن العديد من الأخطار التي أصابت البيئة، كانت نتيجة ممارسات خاطئة ، لعدم وجود تشريع ينظم الممارسات على البيئة، وبيّن أن الإسلام قد قدّم التشريع وأوجد الحافز والدفع للعناية بالبيئة والحفاظ عليها . وأول الإشارات العلمية إلى البيئة وأثرها في الإنسان والحيوان والطباع ... ظهرت عند الجاحظ في كتاب الحيوان كما أن الرازي عمل على تبيان أثر البيئة في الناحية الصحية، إضافة إلى علماء آخرين مثل «المسعودي- ابن خلدون - المقريزي...الخ» وقال المؤلف: «وبالإنصاف يعد العرب المسلمون ، من أقدم وأشهر من تعرّض للبيئة، وبيّن آثارها المختلفة وأظهر أهمية الاعتدال وأثر التلوث في أحوالها». وعندما تعرض الباحث لموقف الإسلام من البيئة قال: إن الله أوجد المخلوقات والأشياء وأتاحها للإنسان وأمره أن يتعامل معها بتعقل ، فلا يُسرف ولايُفسد أي يتعامل معها بقدر لاضرر فيه ولاضرار . وجاء في القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تخص البيئة. فقال الله تعالى:«والأنعام خلقها لكم فيها دفءٌ ومنافع ومنها تأكلون ...» سورة النحل الآيات«٥-١٤» وجاءت السنة النبوية الشريفة لتؤكد على العمل الزراعي وإعمار الأرض فقد قال رسول الله «ص» :مامن مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلّا كان به صدقة. ودعا الإسلام إلى إحياء الأرض ، التي لانبات فيها وعدم تركها بلا استثمار ، ورغب بذلك العمل فقال رسول الله «ص»: من أحيا أرضاً ميتة فهي له. وصنف العلواني الأحاديث النبوية التي تعرضت لقضايا البيئة في ست مجموعات: ١- الأحاديث التي تحث على غرس الأشجار والمحافظة عليها. ٢- حسن معاملة الحيوانات. ٣-الحفاظ على صحة البيئة. ٤- عدم الإسراف. ٥- النهي عن الضوضاء والضجيج. ٦- والنظافة. وقد قال تعالى: «والسماء رفعها ووضع الميزان ألّا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولاتخسروا الميزان». وقال المؤلف إن الإنسان هو الميزان وأي إخلال في هذا الميزان سواء في الزيادة أو النقصان يؤدي إلى أسوأ العواقب، فعلى الإنسان التعامل مع البيئة بالقدر الذي لايجهدها ولايستنزفها ، فالتوازن المطلوب والميزان حساس. قال تعالى: «كُلوا واشربوا من رزق الله ولاتعثوا في الأرض مفسدين». ونهى الله عن الإسراف في كل شيء .. «وكلوا واشربوا ولاتُسرفوا إنه لايحب المسرفين» فالإسراف ممقوت ومنهي عنه وهذه قاعدة عامة تنطبق على كل شيء في الحياة. وأشار العلواني إلى فكرة هامة جداً حول كيفية التعامل في تطبيق النصوص القرآنية في العصر الحاضر فقال: والعبرة في الإسلام عند تطبيق النصوص القرآنية أن يؤخذ بعموم النص وليس بخصوص السبب، ولاسيما وأنه استجدت مع مرور الزمن قضايا لم تكن معروفة عند نزول القرآن وأيام رسول الله «ص» لذلك عليه أن يخضعها لمنطق النص العام وروح الإسلام حتى يصل إلى موقف منها على ضوء القرآن والسنة ومقتضيات الإسلام. وأكد المؤلف على أهمية ادخال القيم الإسلامية في التربية البيئية وقال إن تربية الأطفال على القيم الدينية ومكارم الأخلاق واجب الآباء وعلى المؤسسات التربوية أن تكمل دورالأسرة فتدخل قيماً ومفهومات إسلامية يطبقها الفرد في سلوكه وتعامله مع ماحوله وبذلك ينسجم دور الأسرة مع المدرسة ، والأهداف التربوية لايمكن أن تتحقق على الوجه الأكمل مالم تكن عقيدة يغرسها الدين ويقويها في نفوس الناشئة. ورقابة الله على أفعال الإنسان لاتغيب ولاتغفل فقد جعل الإسلام الرقابة تنبع من داخل الإنسان ! إذ خلق فيه الوازع الديني الذي يأمره بالخير وينهاه عن الشر، ويدعوه لتحكيم مبدأ العقل والترشيد والتزامه بمبدأ لاضرر ولاضرار في تعامله مع الآخرين ، وختم المؤلف: إن الإسلام عالج قضايا البيئة معالجة فريدة وتعامل معها تعاملاً رشيداً وسديداً. يقع الكتاب في ١١٠ صفحات من القطع الصغير. ٭ محمود رمضان‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 

دير الزور

الطقس في دير الزور

 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية