يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حماة
طباعةحفظ


السعار (داء الكلب)مرض قاتل ينتقل إلى الإنسان والحيوانات مخزن طبيعي للفيروس

الموضوع السعار (داء الكلب)مرض قاتل ينتقل إلى الإنسان والحيوانات مخزن طبيعي للفيروس‏

التاريخ:الخميس 13-9- 2007‏

الرقم:13259‏

المؤلف:‏

المكان:‏

المصدر:‏

التصنيف علوم‏

الملخص: يعتبر داء الكلب (السعار ) واحداً من أخطر الأمراض الفيروسية القاتلة التي تصيب الانسان والحيوان وهو من الأمراض الوبائية المشتركة بمعنى أن الحيوان المصاب يمكن أن ينقل العدوى إلى الانسان السليم وحيوانات أخرى مثل الحصان والأبقار والأغنام في نفس الوقت إن تمكن . ويؤكد الدكتور مسلم الوتار رئيس المخابر البيطرية في مديرية زراعة حماة في حديث إرشادي أن المرض موجود في كثير من دول العالم لأن معظم الثديات عرضة للاصابة فنجد أن آكلات اللحوم والمجترات والقوارض حساسة للاصابة بفيروس المرض وتلعب الخفافيش والثعالب دوراً هاماً في وبائية المرض واستمرار وجوده حيث تعمل كمخازن طبيعية للفيروس وداء الكلب معروف منذ أزمنة بعيدة فقد وجدت له إشارات في رسومات معابد الحضارات القديمة كما وصف من قبل الأطباء العرب الأوائل . - كيف تحدث الإصابة ؟ ويوضح الدكتور الوتار أن المرض لا ينتقل إلى الإنسان عن طريق الجهاز الهضمي وتكمن أساس الإصابة في عقر الحيوان المسعور للإنسان والحيوان السليم حيث أن الفيروس القاتل موجود في لعاب الحيوان المسعور ويدخل إلى الجرح ثم ينتقل لأقرب عصب ويبدأ في السريان خلال الأعصاب حتى يصل إلى الجهاز العصبي (المخ ) ويؤدي إلى ظهور الأعراض التي تنتهي غالباً بالموت بعد رحلة من الألم القاسي الذي يصاحب المرض وفترة الحضانة ( من وقت العضة إلى ظهور الأعراض ) تتفاوت من حالة إلى أخرى والأساس في ذلك قرب أو بعد العضة عن الدماغ وتعتمد كذلك على كمية الفيروس في لعاب الكلب المسعور ومدى عمق الجرح الناتج عن العضة ويمكن أن يتواجد الفيروس في لعاب الحيوان المصاب قبل ظهور الأعراض من ٢-٣ أيام وأحياناً قبل ١٤ يوماً . أعراض المرض في الانسان والحيوان ونوه الدكتور الوتار إلى أنه من الأعراض الهامة التي يجب ملاحظتها والتي تدعو للإشتباه بالمرض في الحيوان هي تغيير في طباع الحيوان والرغبة بالعض وبالهرب وتغير رنة الصوت وشلل الفك السفلي والتهام الأجسام الغريبة وصعوبة البلع وهناك طوران مميزان الأول الطور التهيجي وفي هذاالطور يعاني الحيوان من الهياج الشديد والميل إلى الهجوم مع النباح المستمر وأكل ما لا يعتاد على أكله في الحالة الطبيعية كأكل الأخشاب مثلاً ويكون صدر الحيوان مبللاًباللعاب وهذه المرحلة من أخطر المراحل حيث يحتوي اللعاب على كمية كبيرة من الفيروس القاتل ويبدأ الحيوان بالركض لمسافات كبيرة ومهاجمة كل من يقابله من الإنسان والحيوان أما الطور الثاني فهو الشللي وفيه تنتهي حالة الهيجان حيث ينزوي الحيوان في الأماكن المظلمة فيمتنع عن الأكل والشرب وتصاب أطرافه الخلفية بالشلل ثم يموت بعد معاناة شديدة أما في الإنسان تبدأ الأعراض بحرقة وألم في مكان العضة مع صداع في الرأس مع ارتفاع في درجة الحرارة وتزول هذه الأعراض حيث تبدأ الحضانة عند وصول الفيروس إلى الدماغ حيث تظهر حالة من التهيج الشديد تشبه حالات الجنون ثم يعقبها طور الشلل المتمثل في الخوف من الضوء والماء وعدم القدرة على البلع مع ألم شديد في الرأس الذي يرجع سببه إلى بعض المراكز العصبية الهامة في الدماغ وفي المراحل الأخيرة من المرض تظهرعلى الإنسان تشنجات ورعشة شديدة في الأطراف ثم يموت الإنسان غالباً مختنقاً كيف يتم السيطرة على المرض ؟ وأوضح الدكتور رئيس المخابر البيطرية أنه في الحيوان يتم السيطرة على المرض من خلال تحصين الكلاب والقطط التي تعيش على مقربة من الإنسان والتخلص من الحيوانات البرية الحاملة للمرض أو تلقيحها باللقاحات المناسبة في بيئتها الطبيعية والقضاء على القطط والكلاب الشاردة في شوارع المدن والقرى وحرق جثثها . أما في الإنسان يمكن السيطرة على المرض من خلال غسل مكان العضة فوراً بالماء والصابون عدة مرات وتعقيم الجرح بكميات كبيرة من الكحول أو صبغةاليود ونقل المصاب إلى المشفى لإعطائه اللقاح المضاد لداء الكلب واحتجاز الحيوان الذي قام بعملية العض وتسليمه للجهات البيطرية المختصة والتي تقوم بحجز الحيوان مدة /١٥/ يوماً وإن مات الحيوان خلال فترة الحجز تؤخذ عينات من الدماغ وترسل للمختبر المختص لإجراء إختبار الفلوراسين المشع حيث يكشف عن وجود أجسام / ينجري/ عن طريق الفحص النسيجي علاوة على اختبارات العزل وحقن حيوانات التجارب . - كيف تتم الوقاية الصحية ؟ وعن كيفية الوقاية الصحية من داء الكلب أكد الدكتور الوتار أن ذلك يتم من خلال إعلام الجهات الصحية فوراً عن كل كلب أو حيوان مصاب بالسعار أو المشتبه بهم وإتلاف وحرق الكلاب المصابة وكذلك الحيوانات الأهلية التي تعرضت للإصابة وتوصي منظمة الأغذية والزراعة الدولية ومنظمة الصحة العالمية بإتلاف كل الذبائح التي ذبحت بعد /٤٨/ ساعة من العض أما الحيوانات التي ذبحت قبل مرور /٤٨/ ساعة يسمح باستهلاك لحومها بعد إتلاف منطقة العض والرأس والعمود الفقري وتسجيل الكلاب المملوكة لدى الدوائر الصحية البيطرية ليتم تلقيحها وقائياً ضدالسعار ووضع كمامة للكلاب الخاصة وتطبيق التعليمات الصحية البيطرية التي ينص عليها القرار ٢٤/ت الخاص بداء الكلب والصادر عن وزارة الزراعة . > محمد حسن جوخدار‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 

دير الزور

الطقس في دير الزور

 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية