يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حماة
طباعةحفظ


استقلال وطن وحرية شعب...

منوعات .. على ضفاف العاصي
الخميس: 16-4-2009
أحمد ذويب الأحمد

كل الأعياد التي نحتفل بها لها مكانة في قلوبنا.. أما السابع عشر من نيسان فله نكهة خاصة في ضمير شعبنا.. إذ أن الشعب السوري أسهم في استقلال الوطن وتحريره من نير الاستعمار الفرنسي..

يوم دخل هذا المستعمر عبر لبنان إلى سورية تحت شعار (الانتداب) في 24 تموز عام 1920 فأبى الشعب السوري البطل أن يدخل المستعمر إلى سورية إلا على أجساده حتى لاتضيع النخوة العربية من رؤوس الرجال, على الرغم من التفاوت الكبير بين العدة والعدد من السلاح والقوات.. فكانت معركة ميسلون التي أبلى فيها الجنود السوريون بلاءً حسناً بقيادة البطل يوسف العظمة نقطة فارقة في تاريخ سورية الحديث.. فدخل غورو إلى دمشق واتجه إلى قبر البطل صلاح الدين الأيوبي قائلاً له : ( قم ياصلاح هانحن عدنا..) وإن دلَّ هذا على شيء إنما يدل على أن هذا الغورو هو من أحفاد أولئك الذين جاؤوا محتلين.. فتصدى لهم القائد صلاح الدين وانتصر عليهم في معركة حطين عام 1187 وهزمهم شر هزيمة.. فلم ينس غورو هذه الهزيمة فجاء ليقول لصلاح الدين هذه الكلمات التي تعبّر عن حقد دفين بعد (733) عاماً.. ولم يترك الشعب السوري البطل يوماً واحداً ينعم به المحتلون الفرنسيون فاشتعلت الثورات السورية من الشمال إلى الجنوب ومن الساحل حتى البادية كلها التقت في نقطة واحدة وهدف واحد هو تحرير كل شبر من الوطن ورفع رايته عالية خفاقة.. حيث التقت ثورة هنانو في الشمال بثورة صالح العلي في اللاذقية التي امتدت إلى ثورة سلطان باشا الأطرش في جبل العرب الأشم.. وتقاطع أبطال ميامين مع هذه الثورات في غوطة دمشق وحماة والجزيرة ووادي الفرات أمثال الأشمر والخراط والقاوقجي وغيرهم كثير.. فكانت الثورة السورية الكبرى عام 1925 ذروة الثورات جميعها.. فعاش المستعمر محاصراً قلقاً يلعن اليوم الذي دخل فيه سورية, عندما اعتقد أن احتلاله لهذا البلد نزهة.. متناسياً أن سورية مذ وجدت على الخارطة شعبها وطني يحمل المشاعر القومية الصادقة.. يعيش لأشقائه أكثر مايعيش لنفسه.. يحمل فكراً وطنياً تسوده لحمة أخوية لايعرف الأمراض الاجتماعية أبداً.. تربط أبناءه وشائج القربى والمحبة والحميّة.. لاتؤثر في نسيجه الاجتماعي كل العواصف التي يثيرها مستعمر أو دخيل.. فهو شعب يشكل أحد العوامل التي أسهمت في صناعة حضارة العالم وتقدمه.. فهذا سر استمراره وبقائه وقدرته وحيويته وتحديه لكل أنواع السيطرة والقهر.. لذلك كان المستعمر يجهل كل هذه المقومات الوطنية والقومية لدى الشعب السوري.. بعد أن حاول جاهداً اعتقاله بمعاهدات واتفاقات تفت من عضده ليبقى تحت السيطرة والتخلف مثل : ( سايكس بيكو- ووعد بلفور) وغيرها التي مزقها هذا الشعب الأبيّ.. فلا تثنيه أي قوة عن النضال لإحقاق الحق وإعادة الأرض فكان الاستقلال الوطني لسورية العروبة في السابع عشر من نيسان عام 1946 .. يوم رحل آخر جندي فرنسي عن أرض الوطن وارتفع العلم السوري عالياً خفاقاً لينشد أبناؤه : ( حماة الديار عليكم سلام).. فكان هذا اليوم عيداً وطنياً لسورية يحتفل فيه الشعب بكل أطيافه .. وهانحن اليوم عندما نحتفل في السابع عشر من نيسان نحتفل برحيل مستعمر جاء ليحتل الأرض ويسرق الثروات ويعتقل الإرادة ويزرع الفقر والتخلف في ربوع وطن لم يركع يوماً لدخيل أو يركن لمحتل.. إذ نبت في أرض الوطن البعث العظيم الذي يعدّ السبّاق في دعم كل حركات التحرر العربي حاملاً هموم العرب جميعاً داعياً لوحدتهم وحريتهم ورفع الحيف والظلم عن كاهلهم .. وماموقف هذا القطر المشرّف هذه الأيام إزاء جميع القضايا القومية إلا دليل واضح على أصالة شعبه وخاصة عندما تسنى له قائد فذ جاء من جذور الشعب يحمل همومه ويدافع عن قضاياه العادلة..‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

 أحمد ذويب الأحمد
أحمد ذويب الأحمد

القراءات: 2549
القراءات: 993
القراءات: 1457
القراءات: 3685
القراءات: 1092
القراءات: 1125
القراءات: 1040
القراءات: 862
القراءات: 1052
القراءات: 1101
القراءات: 1258
القراءات: 963
القراءات: 1232
القراءات: 863
القراءات: 991
القراءات: 963
القراءات: 1148
القراءات: 1216
القراءات: 1036
القراءات: 1140
القراءات: 1098
القراءات: 1024
القراءات: 1112
القراءات: 1518
القراءات: 1026
القراءات: 1628
القراءات: 1041
القراءات: 1048
القراءات: 1070
القراءات: 1159
القراءات: 1029
القراءات: 1153
القراءات: 968
القراءات: 1098
القراءات: 1146
القراءات: 1180
القراءات: 1840
القراءات: 1162
القراءات: 1015
القراءات: 1046
القراءات: 1127
القراءات: 1723
القراءات: 1994
القراءات: 1141
القراءات: 1517
القراءات: 1128
القراءات: 1315
القراءات: 3599
القراءات: 1297
القراءات: 1094
القراءات: 1244
القراءات: 2020
القراءات: 1067
القراءات: 1213
القراءات: 1229
القراءات: 1345
القراءات: 2693
القراءات: 1272
القراءات: 1178
القراءات: 1375
القراءات: 1323
القراءات: 1664
القراءات: 1241
القراءات: 1277
القراءات: 1401
القراءات: 1504
القراءات: 1357
القراءات: 1193
القراءات: 1124
القراءات: 1526
القراءات: 1643
القراءات: 1343
القراءات: 2354
القراءات: 1287
القراءات: 1361
القراءات: 1460
القراءات: 1165
القراءات: 1216
القراءات: 1388
القراءات: 3676
القراءات: 1653
القراءات: 1624
القراءات: 1304
القراءات: 1406
القراءات: 1169
القراءات: 1247
القراءات: 1423
القراءات: 1420
القراءات: 1163
القراءات: 1948
القراءات: 1173
القراءات: 1385
القراءات: 1270
القراءات: 1440
القراءات: 1228
القراءات: 1252
القراءات: 1270
القراءات: 1406
القراءات: 1315
القراءات: 1303
القراءات: 1172
القراءات: 1408
القراءات: 1168
القراءات: 1452
القراءات: 2813
القراءات: 1156
القراءات: 1553
القراءات: 1567
القراءات: 1196
القراءات: 1179
القراءات: 1152
القراءات: 1348
القراءات: 1220
القراءات: 1173
القراءات: 1253
القراءات: 1389
القراءات: 1879
القراءات: 1604
القراءات: 1697
القراءات: 1092
القراءات: 1317
القراءات: 1271
القراءات: 1232
القراءات: 1305
القراءات: 1272
القراءات: 1685
القراءات: 1269
القراءات: 1187
القراءات: 1641
القراءات: 1370
القراءات: 1593
القراءات: 1278
القراءات: 1367
القراءات: 1287
القراءات: 1305
القراءات: 1364
القراءات: 2534
القراءات: 3413
القراءات: 1346
القراءات: 1397
القراءات: 1494
القراءات: 1601
القراءات: 1507
القراءات: 1359
القراءات: 1603
القراءات: 1944
القراءات: 1924
القراءات: 2569
القراءات: 2065
القراءات: 1452
القراءات: 1447
القراءات: 1314
القراءات: 1547
القراءات: 1497
القراءات: 1456
القراءات: 1560
القراءات: 1568
القراءات: 1963
القراءات: 1512
القراءات: 1862
القراءات: 1632
القراءات: 1625
القراءات: 2952
القراءات: 1647
القراءات: 1598
القراءات: 1470
القراءات: 1557
القراءات: 1844
القراءات: 1443
القراءات: 1702
القراءات: 1494
القراءات: 1470
القراءات: 1558
القراءات: 1676
القراءات: 1654
القراءات: 1815
القراءات: 1727
القراءات: 1433
القراءات: 1711
القراءات: 1729
القراءات: 1849
القراءات: 1818
القراءات: 1833
القراءات: 1753
القراءات: 1603
القراءات: 1628
القراءات: 1681
القراءات: 1611
القراءات: 2377
القراءات: 1711
القراءات: 1722
القراءات: 4041
القراءات: 1764
القراءات: 1798
القراءات: 2639
القراءات: 2134
القراءات: 3041
القراءات: 2326
القراءات: 2034
القراءات: 1742
القراءات: 1752
القراءات: 1730
القراءات: 1708
القراءات: 2842
القراءات: 1802
القراءات: 1845
القراءات: 1726

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

تدمر

الطقس في تدمر

 

دير الزور

الطقس في دير الزور

 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية