ياليتني عصفور

أن أكون عصفوراً وأن أمتلك جناحين هو حلمي الذي طالما تمنيت تحقيقه لأحلق إلى حيث أريد, وأغدو أكثر فرحاً وتفاؤلاً لأنثر كل الحب والسعادة في جميع أركان هذه الحياة البائسة وأحمل غُيناً أخضر لأعبر أن الحياة أصبحت في أمسِّ الحاجة للصفح والسلام.
ولكن أظن أن هناك فارقاً كبيراً بيني وبين العصفور فهو يهاجر عندما لايناسبه المكان الذي فيه.
أمَّأ أنا فإذا تحققت هذه الأمنية لن أترك الأرض التي ترعرعت فيها, لن أفلت بحلمي لايسعني أن أتنفس غير هواء بلادي.
وأن لا أحمل ذلك الغصين الأخضر من تلك الشجرة التي سقيتها من حلمي وآمالي إلا لتزهر بربيع يدفعني إلى التشبث بالوطن الأم.
وأن أرتوي من الماء الذي سيسقي أضلعي لينبت قلباً متيماً بهذا الوطن أنا ذلك العصفور الذي سيطير وسيحلق إلى أعلى، وما يدفعني لذلك هو طاقتي التي اكتسبتها من أن الدنيا مكان للفلاح وللسعي لامكان بيننا للمتشائمين .
بشرى عمر الفرداوي