غيمةٌ على الجسر

بحرٌ يجدولُ غرقاه، ويقول:
هذي قصائدي!
يا بحر..!
أطلسُ روحي رسمَه موجُك الطّائش..
فلمِ لغّمتَ دربي إلى شطآنك؟!
ارمِ لي حبلاً من ريحٍ
ينتشلني من شرودي..
أو..
جدّفْ نحوي بشهيّةِ كفيّ
إنّي أنوي أنْ أتمادى في المجازِ
لأتذوّقَ سكراتِ الحياة..
كعصفورٍ لفرطِ نهمِهِ للغناء..
ابتلعَ المدى..
فتوهّج جناحاه و غاب..
تعالَ بلا حيطةٍ..
ميّتتُكَ أنا ،فلمَ الصّخور؟!..
سأدلي لكَ بعاصفة:
إنّ من يعاندْ مشاعرَهُ..
ستعيّنْهُ القصيدةُ رجلَ ثلجٍ في متحفِ القلب!.
غيمةٌ مشنشلةٌ بالعتب..
وجهها قنديلُ دمعٍ..
علّقه البحرُ على بوّابةِ القصيدة
وقال:
عليكِ أنْ تتقني الحزنَ..
لتكوني شاعرة!
الغيمةُ تقفُ على الجسرِ كغصّةٍ في الحلق
وتقول:
لن أكونَ حلقةً في سلسلة..
كلُّ نهرٍ يمرُّ بي سأعدّلُ مجراه!
هي تخافُ..
إن عادتْ للسّماءِ..
أن تُؤجلَ لدفعةِ السّحاب
وإن أسلمت حالَها للبحر..
أن تُوصمَ بهويّةِ الملح..
وما زالت تعصرُ الاحتمالاتِ
حتّى اعتقلتها الشمسُ..
بتهمةِ عرقلةِ الصّيف!.

سعاد محمد