ما العائق أمام تشكيل فرقة موسيقية قوية؟

وَفَتْ مديرية الثقافة بتعهدها بإقامة احتفال فني بين حين وآخر بناء على طلب جمهور حماة المتعطش لهذه الأمسيات الفنية.. واستضافت فرقة (نواعير الطرب) بمرافقة المطرب شادي عبد الكريم فقدمت أمسية موسيقية غنائية طربية مميزة وأسعدت الجمهور الكبير الذي غصت به صالة دار الأسد الفخمة.
نجوم الاحتفال كانوا:
أولاً: المطرب المتألق شادي عبد الكريم الذي نقلنا بقدرته وإحساساته إلى أجواء العندليب الأسمر عبد الحليم بكل صدق وجدارة واقتدار.
ثانياً : الفرقة الموسيقية الرائعة بجميع عازفيها المحترفين القديرين وربانها المايسترو ماهر عثمان آغا الذي عرف كيف يغازل فرقته المتمكنة .. ولغتنا بالحوارات الموسيقية بين ( أورغه) وبقية آلات الفرقة.
ثالثاً: مديرية الثقافة نجحت كعادتها باختيار الفرق التي تستضيفها لتقديم العروض وتنجح عادة بإسعاد جمهورها الراقي المتفهم.
لقد أثبتت فرقة (نواعير الطرب) أن في حماة عازفين قادرين على تشكيل أكثر من فرقة متمكنة توازي وتتفوق على الفرق المستوردة التي عرضت أمام جمهورها (على نجاحها) وأعتقد أن لدينا إمكانات أخرى متوفرة في نقابة الفنانين .. ونادي الفارابي وغيرهما من الجهات الفنية الأخرى.. وكلها قادرة على تقديم أمسيات لاتقل رقياً ونجاحاً عن الفرق الأخرى والمستغرب لماذا هي معطلة كل هذه السنين!
لدينا عدد كبير من العازفين والمطربين ولكن لم يجدوا حتى الآن الرابط والمحفّز والمشغل.
حيث إن الغيرة والأنانية تلعب دوراً كبيراً في عدم تواجد هذه المواهب ضمن فرق قوية تقف أمام جمهورنا المستعد لمساندتها, فمن يخط الخطوة الأولى لتجميع فناني حماة على غرار مانجحت به فرقة نواعير الطرب؟
نأمل أن نلمس قريباً مبادرات إيجابية على هذا الطريق!.

صلاح أورفلي