هذه حياتي

خلف النافذة الشتوية، على كرسيين خشبيين. أنا أنت هائمان ببعضنا. مع موسيقا المطر. نضحك لسقوط شاب في الماء أثناء عبوره الطريق. نحدق في عاشقين يتبادلان الحب الدافئ. تتوسدين كتفي. أتوسد شعرك المبلل بحبات المطر، ويفوح منه ياسمينك.
تطبقين يدي على يدك.. نبقى لساعات متأخرة من الليل رغم مضايقة النادل في سؤاله الغبي عن متطلباتنا كل سبع دقائق ونصف. مبرمج مثل روبوت، لولا ملامحه البشرية لتأكدت أنه كذلك.
أحسب وقتي معك بالثانية، وأجمعه بحافظة الزمن لأقدمها للرب وأقول له: هذه حياتي فحاسبني عليها، وما عشته من دونها ليس سوى أوهام وأيام مريرة سقيمة ليست لي.
حسين الأمير
كلية الاقتصاد- جامعة دمشق