حبيبي يا شهيد الحق

*
يمرّ شباط مسودَّاً.. وعني الورد لم يسأل
وأنتَ كذاكَ رغم تعاقب الآلام ..
رغم تساقط الأحلام . .لم تأتِ ولم تخجل
*
نسيتَ العهدَ أم كابرت !
أين الورد والأشعار
قرب البئر والتنور. . و الأكمات . . والمنهل؟
*
وأين الأحمر القاني من الألعاب كالمخمل؟
لمن سيردد الفلاح لحن الحقل والمعول؟
لمن سيغرد العصفور والصفصاف يا أكحل؟
أجبني ،كيف تهملني و عيد الحب قد أقبل؟
*
تعال إلي، قبِّلني ، كفاك. . كفاك. . لا ترحل !
لمن ترحل وتتركني. . وكيف جفاءنا تقبل؟
ألم تعلم بأن العيش دونك طعمه حنظل؟
أرحني عَلّني أُشفَى فقلبي يشبه المرجل
تغادر دونما خبر ..وتنسى عهدنا الأول ؟
رحيلك. . علقم. . غُصَصٌ بقلبي مثلما المنجل
*
وجاء الثلج يخبرها. . وعن عنوانها يسأل
فكيف . . وأين يلقاها و ماذا إن بدت يفعل؟
أتاه البدر. . خاطبه : رويدك أيها المُرسل!
هنا يا صاح مرقدها. . ثراها عاتب. . مُثقل
*
وجاءالصوت وا. . ولداه. . أنت فداؤنا الأمثل
حبيبي . . يا شهيدالحق يا أماه. . (لا تزعل)
شقيق الروح . . جار القلب
بُعدُك. . .جأشَنا ( زلزلْ )
( نطرتُك) . . ما أتيتَ
فقلتُ : (ألحق فيك) ذا أفضل
ولما جاء عطر الثلج . . قلتُ بلهفةٍ : أقبَل
فقلب الأم (يا ولداه!) . . طهر نبضه مُنزل
فديتكَ يا أنيس الروح! أنت الضيغم الأجمل
تعال فها هنا ( وطني )
وقربك . . مأربي الأشمل
إلي . . إلي . . كن ضيفي!
و بعدَ اليوم. . لن نرحل!

مالك الحاج أحمد