ها قد مضى ثلاثون يوماً

الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل وسبعة عشر دقيقة في بداية اليوم الرابع والعشرين من الشهر الثاني.
ها قد مضى ثلاثون يوما على فراقنا يا رفيق الروح...
كيف أخبرك عن أيامي في هجرك لقلبي؟ أَ أكذب، أم أخبرك بصدق أن فراقك كان أقوى من جسدي الضئيل وصحتي المهترئة على حافة الألم…
مازال طيفك يرافقني في كل مكان ،في مبسم الجميع يخبرني أن نسيانك شي ء مستحيل يهمس في أذني كما أهمس أسفل غطائي مع صورتك وحيداً قائلاً: ستبقى هاجسي الوحيد حتى لو تكاتفت جميع أيدي الأطباء النفسيين على علاج
أرجو منكَ إخباره بالابتعاد عني وليبقَ مثل قلبك الحنون حنوناً على جراحي و لدي سؤال أذكر انك خبير في أمور السيارات
هل شركة سيارتكم الخاصة أعلنت عن تخفيضات عن نوع سيارتكم بالتحديد؟ أم أن كل سيارة تشبه سيارتكم أصبحت تتقصد المرور أمامي وكأنها تذكرني بك!!!
لا أدري أي ذنبٍ ارتكبته حتى ابتلاني الله بحبك لقد كنت من المقربين لربي والمحبذين لعمل الخير لا أتمنى سوى رضا الله وعائلتي عني ثم المعيشة بكل بساطة حتى دخولك حياتي فكنت الغيث لأرضي العطشى، لكنني لم أدرك انك سحابة صيف لا أكثر...
أخبرتك وأخبرت الجميع أنني سأكون قوياً وأنساك وأنسى تلك الذكريات حتى كذبتني أغنية ونفت كلامي كتاباتي عنك وفضحتني نظراتي إليك كان كل شيء خلفك مملاً كسؤال والدي عن سبب ذبول عينيّ، واستفسار اصدقائي عن عدم تواصلي معهم،وقلق والدتي عليّ عندما لا أقوى على حمل أي شيء!!
الطرقات التي تحتاج لأربعة اقدام وصوت ثرثرتنا اشتاقت لنا وملتْ من قدمي ودموعي الروتينية،أما عن الليالي الداكنة وكانت بحاجتك حتى اختبأت أسفل عينيّ تنتظرك لثقتها أنه لايمكن لخلاف كهذا أن ينهي علاقة ضخمة كهذه.
في النهاية لا أنكر أن ذكرياتك ثانوية في حياتي سيدخل قلبي من يستحقه لأن فراقك قد ارشدني لكيفية اختيار نزلاء فؤادي بدقة
لن أستبدلك بآخر...لكن الحياة هي مرة واحدة سأعيشها بكامل تفاصيلها منحتك كمية هائلة من الفرص لكنك بعثرتها وكفى الى الآن رثاءً عليك لن يتلخص حبي لك بنص أو مئة، ارحل إلى عالمك وسأرحل إلى مجرتي

براء سامر الشبيب