رسالة إلى سيد اللحظات السعيدة

كتبت له : يا أعز الناس..
أحبك بكل شفافية الحب وأحلامه.. وأحجز حقولاً من الذكريات. تركض من قلبي إلى عينيك.
أتمناك بصمت . .وأعشقك بخشوع الراهب في صومعته فأنت جرحي ولذتي وشفائي, فمتى تهطل أمطارك على صحراء حياتي القاحلة.. وتنهزم الحواجز بين الحلم والحقيقة, فتزرعني في غرفتك لأنمو بنفسجة تتنفس حنان صدرك وتمسح عن وجهك الألم والتعب..؟.
إنني أنتظر معجزة لابد أن تحصل, أشتاق إليك لأنني أفتقد الرجولة بجانبي وأحبك لأنني أهوى الصلابة في عينيك.
أرجو ألاتبتعد عني لأنك قدري .. والنهر لايمكن أن يخون مجراه إن لم تقتلع أشواكك من عينيّ فحولها تنبت مساكب الحب والشوق.
ـ هل أتعبك شغفي إليك..؟ وأنا التي لم يتعبها بعدك.
ـ هل أتعبتك كلماتي وحبي..؟
فأنا أراك بسمائي نجمة لاتنطفئ, قل الحقيقة ولو مرة! وابتعد إن شئت لكن أترك لي خيطاً واهياً يربطني بك أول مرة..
ومنذ أعوام طويلة لم أكن أؤمن بالحب لأنني لم أكن أعلم أن عينيك هما موعدي مع القدر, فأنت صرت يقيني ومستحيلي..
أنت شمس منتصف الليل، نشرق دون استئذان. أعرف أنك لست لي, وإنني فاصلة حائرة في كتاب حياتك المزدحم لكنني لن أستسلم, ففكرة وجودك ولو بعيداً أكبر من أن أملك تجاهلها.
فلا موج بلا بحر.. ولاضوء دون عين.. وأنا التي أغمض عيني على طيفك وأتعلم الصلاة وأصلي من أجلك لأنك أنت .. الساكن البال والخاطر. وأنت سيد لحظاتي السعيدة.
أشتاقك في وحدتي, كما يشتاق العبير دفء الورد, ولن أتسامح أبداً, إذ انطفأت مصابيحي خارج وجهك الدهري.. المتناثر بين أيامي شموعاً.
فأنا نصفك الذي تفتش عنه, ونسمة البحر التي تلطف من غلوائك كم أرتعش أنا حين أقرأ الخوف في عينيك وألمس طيفك تجاه كل مايشير إلي ويبعدك عني.. أرتعش وأتعجب من كل مايجري معك حين تسمع صوتي.. فأنت ياعزيزي الذي علمتني الشجاعة والحب.. وابتعدت.

رامية الملوحي