دعوني وشأني..!

سألوه عن حزنه الدائم وبكائه المستمر وانزوائه الطويل، فضج بصوته المكان وبدموعه التي لا تتوقف صرخ: أبكي على الأحلام التي سعيت لها لآخر نفس ولم أصل، على الأشخاص الذين فديتهم بروحي ولم أحظ بلطفهم على الأيام التي رجوتها بكل جوارحي أن تسعدني وأبت على الضياع الذي تهديني إياه الحياة دائماً في آخر النفق، على نفسي التي فقدتها في عز شبابي، على ضعفي وقلة حيلتي، على العُقد التي رجوت الله عمراً أن يحلها لي، على الكرب الذي لم ينفك، على أبواب الفرج التي لم تنفتح بعد، على المفاجآت الرديئة التي تقوم بها الحياة مع من نحب، على المعارك التي فتت روحي وجسدي وشهقات كادت أن تحبس أنفاسي في صدري، على الشقاء الملتف حولي، على الذكريات والماضي الذي أعيش به وأتجرع مرارته كل يوم، على السلام الداخلي الذي لن يجئ ومازلت أحلم به، على الآمال 

والأمنيات والأحداث التي اشرأب عنقي لأراها واقعاً ولم تفعل.
أعذرتموني!! أعذرتم قلبي المتلظي وجعاً! إذن دعوني وشأني..!! نور خالد الخالد
ثانوية محمد الغريب