خاطرة مواطنة

لاما 2f312

صباح الخير
كل ثانية أتمنى لك الخير
يا وطني الغريب المحلق في السماء الرمادية ، للركام المعشش بالذكريات
السلام عليك ياحارس المقبرة!
الا تخاف أن تسرقك الحياة من الموت؟
السلام ياوطن
كم اتخذت أوطانا غيرك ولم استطع اتخاذك والالتقاء بك
امشي بين حاراتك المدمرة
لا أجد ذكريات تبكيني
ما أبكاني فعلا أن لا ذكريات لي معك و بك
امشي فيك طويلا، اتبسم بوجوه الغرباء ، أولئك الذين انتمي اليهم .
وما بين التبسم والبكاء تقف أنت محاولا الاحتضان
قف ... لا يمكنك لمسي
اني اتخذت وطنا أحن منك
ولا أسمح لنفسي بخيانته معك إنه مكان يعيش بي وأعيش فيه إنه رمز العطاء... يحتضنني بكل ما بي من خطايا و الام ليجعل مني شخصاً آخر ، شخصاً يليق به أن يكون مواطناً
يدفعني دائما بأن أكون الأفضل ولا يفرق بين أبنائه كما تفعل أنت .
ألا يؤلمك هذا يا وطن؟
...
أود الاستيقاظ كل يوم على صوت العنين و العصافير
أود تقبيل كل بقعة من أرضك
وان أعد الحجارة و التراب و الماء
أتسمحين لي ياحماة؟
كم أحسد طيورك !
يرونك بكل تفصيل صغير وكبير
النوافذ تتلألأ ليلاً وصباحا ، تبعث الطمأنينة والسلام رغم كل ما تخفيه من فقر و جوع وبكاء أطفال ، تبكي الشمس مع الأطفال
قولي لي ياحماة ما الذي يجعلني متيمة بك لهذا الحد ؟
قلبي يؤلمني إن حاول أحد اذيتك ولو بالكلام ...
يتكبرون عليك وهم في روابيك .
تحت كل ظل شجرة منك أرى التماس المباشر مع السلام
يدرك السلام أن هدف الكون أنت
يدرك أنك الخلود ...
وغدا ستملئين الكون بثمار السلام
انت وطني و قلبي يحميك
مساء الخير يا حماة...
اتقبلين بي مواطنا ؟

لاما عزام الفياض