خاطرة : عفوك صديقي !

يا رفيق دربي ...!
عفوك ... عفو الصفاء الذي عشناه معاً زمناً طويلاً ...!!
عفوك إن أتتك رسالتي يوماً ، وفي كل حرف غيمة سوداء ، إن سمعت همساتي تئن بشوق لك ...!
يا صديقي العزيز ....! ألم تر معي أن ذكرياتنا يثيرها الحنين ...!
أطويها وكأني أحطم الأعباء ، وتصغر في ناظري أحلى ... وأحلى .. الأشياء .
وتسخر من حبك إن عاد يرجوني عهداً ووفاء ، ألوذ بغرفتي وقد هدأ كل شيء ، واستراح قلب معذب ، فلا أمل ، ولا قبس من ضياء .
انطوت كل ذكريات الماضي بكل ما فيها من حب .
تحطمت صخرة .
لا أدري ... لماذا تلوب يدي ... تبحث عن شيء ... ! فإذا القلم يناديها
نظراتي ضائعة والحروف تعزيها .
أسكب الألحان حيرى وبكبريائي أذكيها .. دموعي تصطخب وأنا أقاومها .
أأقول وداعاً يا حبنا ... ! لا هذا مستحيل وألف مستحيل ، لأني أرثي لك وللحروف .
سوف أعود لوحدتي ، أسقيها جراحي.
نعم ... وألف نعم .... يا اعز الناس ...!
رويدك أصغي لحديثي المؤلم ... فلا يحس بمعانيه غير قلب شاعر ..
فإليك أملي هذه الخواطر ... لقد تمنيتك يوماً تزحزح ثقل الصبر والنوى عن المشاعر ..
تمنيتك يوماً أن تداوي الجفون السواهد
عندها سأكون أعمق لو تراني من خلف تراكمات الضباب
وحتى نبقى ذكرى متجددة ... وحتى أبقى مأخوذة بك كما أحببتك ..
سأغادر إليك كطير هارب في ليلة شتوية ، وكشمس حزينة
خلف الغروب ، سأكون مغرورقة بصفاء الحب بلا دموع ..
وعيناك تعانق دموعي .. سأنتظر .
رامية الملوحي