خاطرة : أيامي الأولى من كانون الثاني

أجبرتني الحياة أن أكون كاتبة نوعاً ما، لأكتب كل مايدور في مخيلتي, ربما لأخفف ضجيج خيبتي وآلامي, سأحاول أن أكتب القابع داخلي ليخرج ذاك المتمرد الرجيم الذي في فكري لأنه أنهك أمنياتي, أنا لستُ كما تظنون, لست بائسة ولا أريد الحياة, لكن تراكمات هي التي جعلتني أكون عدوانية أتحاشى لقاء الآخرين وعندما أستيقظت على نفسي وجدت القلم صديقي الوحيد الذي سأروي له قصصي سأحكي عن معاناتي, خيبتي عن ظلمي وعن قهري وحسرتي, لن أرتب هذه المصطلحات لأن ترتيبها كان سبب دماري, ماذا هل أكتب عن أول رشفة خوف شربتها وأصبحت في أحشائي, أم عن ذاك الحلم المفقود الذي اصبح يطاردني كل ليلة في أيامي, سأحدثه عن كل شيء وأيّ شيء خلقت لأقرا ثم لأكتب مازلت منبهرة من تلك القدرات التي حصلت عليها رغم التلعثم الذي مررت به, لكن أمنياتي تفوق ذلك: ( فراغ الحرب) ملأ أركاني خوف عائلتي مازال يحاصرني مثل المسجونة في حكم مؤبد من القيود والأفكار تلك التي لا انفكاك لها ولا مفتاح ينقذ ذاك القلب المرتجف سوى قلمي.
رغد عز الدين الجاجة