حوار مع الجوع مــن طــرف واحـــد

أتذكر أنني قرأت هذا العنوان في أوراق خاصة بأخي المرحوم إبراهيم عندما كنت فتى في المرحلة الإعدادية ,طبعاً هذا ما حدث في منتصف السبعينات من القرن الماضي,وهو لم يتابع تحصيله العلمي بعد ,ومن ثم ليعود للدراسة الحرة بجهوده الخاصة وليصبح محامياً ,لقد أغراني هذا العنوان بأن أقرأ كثيراً وأكتب قليلاً ,ومن حسن حظي أن بيتنا الصغير المتواضع كان يحوي مكتبة صغيرة بجهود أخي المرحوم وأخي ضرار,ولهذا صرت أحلم بأن أصبح كاتباً مسرحياً ,لأن خشبة المسرح قد بهرتني وأسرتني ببهائها, ولأن المقالة تحمل بعداً إنسانياً استثنائياً ,فأرى من الواجب علي أن أدونها ,فهو صاحب الفكرة.
إذا كان الموت جوعاً يحصد أرواح الآلاف وربما الملايين من الأطفال والكبار في إفريقيا ووسط آسيا مثل (بنغلادش)وغيرها,فإنني أحلم بالقضاء على الجوع بأن أصعد أعلى نقطة في برج من ناطحات السحاب في نيويورك وأرمي بصاحبها (وأمثاله من أصحاب الأموال الخرافية) بعد أن أصادر أمواله لصالح جياع العالم, أحول مصانع آل روتشلد وكندي وبوش وترامب (ترامب إضافة مني) من مصانع تنتج أدوات الموت الفردي والجماعي بعدما زرعوا الكرة الأرضية بالخراب والدمار حتى باتت الأرض حبلى بالضحايا الأبرياء, إلى معامل تنتج أطعمة خاصة ببلدان العالم الفقيرة جداً ,والتي تعج بالجياع ,وأن تحول أرباح هذه المعامل للضحايا والمرضى والمشوهين من جراء تجارة الموت التي كان يمارسها هؤلاء السفاحون القتلة .
للأسف مات أخي إبراهيم منذ سنتين ولكن الحلم لم ولن يموت بموت صاحبه.