في ذكرى رحيلها : أم كلثوم نجمة سينمائية سبعة أفلام .. وخمسون أغنية

01 1 في fa365

تمر هذه الأيام ذكرى رحيل كوكب الشرق أم كلثوم مطربة القرن العشرين ، بل والقرون التي تليه ، فمازالت أغنيات هذه المطربة التي غنتها في أفلامها تتردد على لسان مطربات عديدات ، وستظل تتردد مهما طال الزمن .. لقد رحلت أم كلثوم عن هذا العالم يوم الاثنين 3/شباط عام /1975/ دون أن يعرف أحد عمرها الحقيقي وإذا كانت أم كلثوم ذات الصوت الشعبي القادر القوي لم تسهم في نهضة المسرح الغنائي فإنها كانت علامة بارزة في تاريخ السينما الغنائية التي قدمت فيها ستة أفلام تمثيلاً وغناءاً وفيلماً سابعاً غناء فقط ..
لقد استهلت نشاطها السينمائي عام /1935/ وهي في الحادية والثلاثين ، وهو فيلم ( وداد ) الذي عرض يوم /10/ شباط /1936/ من تأليف وحوار وأغاني شاعرها المفضل ( أحمد رامي ) وإخراج الألماني فرتيز كرامب ..
في هذا الفيلم وقفت أم كلثوم لأول مرة أمام الكاميرات ومثلت دور ( وداد ) وهي جارية مغنية في عصر المماليك . وقد غنت في هذا الفيلم ست أغنيات تبارى في تسجيلها ملحنوها الثلاثة الكبار فغنت لمحمد القصبجي ياطير عايش اسير ، وياللي ودادي صفالك ، لزكريا أحمد ، يابشير الأنس ، ياليل نجومك شهود ، ولرياض السنباطي ، (البحر زاد ، وعلى بلد المحبوب وديني ) .
وكان فيلمها الثاني ( نشيد الأمل ) الذي عرض عام /1937/ قصة :
( أدمون تويما ) وأغاني أحمد رامي وإخراج ، أحمد بدرخان ، والقصة عصرية ، أرتدت فيها ام كلثوم الأزياء الحديثة ، وقد أطلقت عليها الدعاية في هذا الفيلم لقب ( كوكب الشرق ) .
غنت أم كلثوم في هذا الفيلم سبع اغنيات قام (القصبجي ) بتلحين أربع أغنيات
منها وهي ( يامجد ياما اشهيتك ، ياللي صنعت الجميل ، منيت شبابي وأغنية الطفل ، والسنباطي ) الأغنيات الباقية وهي قضيت حياتي ، نشيد الجامعة و( إفرح ياقلبي ) .
الفيلم الثالث ( دنانير ) الذي عرض يوم /21/ كانون أول عام /1940/ قصة وأغاني ( أحمد رامي ) وإخراج ( أحمد بدرخان ) قصة الفيلم تجري في عصر (هارون الرشيد ) وكان هذا الفيلم غنياًبأغانيه ، فقد غنت الألوان المتعددة كأغنية ( قولي لطيفك ينثنى) التي غنتها من مقامات مختلفة متدرجة فيها من

 

 

 

نغمة إلى نغمة بكل روعة واقتدار وهي من ألحان زكريا أحمد التي غنت له أيضاً ( القصر المهجور ، وبكرة السفر) ، ولحنين للسنباطي هما ( ليلة العيد ، وأنشودة بغداد ) وثلاثة الحان لمحمد القصبجي هي ( أنشودة القمح ، يا فؤادي غني ، والزهر في الروض ابتسم ).
وجاء بعد ذلك الفيلم الرابع ( عايدة ) الذي عرض عام /1942/ قصة عبد الوارث عسرو وإخراج أحمد بدرخان .
غنت أم كلثوم في الفيلم مجموعة من الألحان للثلاثة الكبار وهي ( ياللي وفائك ، وفضلت أغني ، للسنباطي و فضل لي إيه يازمان ، وعطف
حبيبي ) للقصبجي و( القطن ، وفرحة الأحباب ، لزكريا أحمد ) .
والفيلم الخامس ( سلامة ) /1945/ قصة (علي أحمد باكثير ) وإنتاج
( توجو مزراحي ) وحوار وأغاني ( بيرم التونسي ) وكان هذا الفيلم أول فيلم لا يشترك فيه أحمد رامي في تأليف القصة أو الحوار والأغاني ، وكذلك القصبجي لم يشترك فيها بأي لحن التي كانت من نصيب السنباطي والألحان هي ( غني لي شوي شوي ، برضاك ، لغة الزهور ، ومحياك)، ماعدا قصيدتين هما ( قالوا أحب القس سلامة ويامعيد الدار) ، ولم تغني أم كلثوم في سلامة الشعر العامي والفصيح فقط ، بل قرأت لأول مرة على الشاشة ايات قرآنية من سورة ( ابراهيم) اهتزت لها القلوب بالخشوع والإيمان .
وكان الفيلم السادس والأخير ( فاطمة ) الذي عرض يوم /10/ كانون أول /1947/ قصة (مصطفى أمين) حوار بديع خيري إخراج ( أحمد بدرخان ) وشاركها البطولة نجم ذلك الزمان ( أنور وجدي ) وقد غنت أم كلثوم في هذا الفيلم ( تسع اغنيات ) شارك في تلحينها زكريا أحمد ، محمد القصبجي ، رياض السنباطي ، ومن اشهر هذه الأغنيات ( ظلموني الناس ) ثم اعتزلت السينما وهي في الثالثة والأربعين من عمرها .. لكن الاذاعة استطاعت أن تجتذبها إلى الدراما الغنائية في دور ( رابعة العدوية ) التي أدته غناء و( سمية ايوب ) تمثيلاً . ثم تحولت الأوبريت إلى فيلم غنائي قامت ببطولته ( نبيلة عبيد ) التي قدمت عن طريق الدوبلاج بصوت أم كلثوم اغنيات : وعلى عيني بكت عيني لرياض السنباطي و( أوقدوا الشموع ، حانة الأقدار ، عرفت الهوى ، لمحمد الموجي ، ولغيرك ما مددت يدا لكمال الطويل ، وكلها من نظم طاهر ابو فاش وظهر الفيلم عام /1963/ تحت اسم ( رابعة العدوية ) شهيدة العشق الإلهي .
سليم الشامي