متابعات : عاديات سلمية وصالون محمد عزوز الأدبي يستضيفان الباحث نزار كحلة لتوقيع كتابه الجديد... « المرأة في التاريخ ما بين التأليه والتوبيخ »

02 1 عاديات c7770

.. بجو من المحبة والثقافة والمودة الخالصة ، وبالتعاون بين جمعية عاديات سلمية وصالون محمد عزوز الأدبي ، أقيم بعاديات سلمية ، حفل توقيع كتاب « المرأة في التاريخ ما بين التأليه والتوبيخ « الذي صدر حديثا ، للباحث التاريخي نزار كحلة . تضمن برنامج الحفل كلمات لعدد من الأدباء والمؤرخين ، استذكرت مناقب الباحث الأدبية والأخلاقية ، وأعماله الفكرية والأبحاث التاريخية . صحيفة الفداء واكبت حفل التوقيع ، وكان لها لقاءات عديدة تحدثت عن الباحث والكتاب الجديد .
ـ الباحث والمؤرخ ، علي أمين ، حدثنا قائلا : لايزال الباحث والمؤرخ نزار كحلة يرفد المكتبة بكتاب من تأليفه ، فبعد مجموعة من الدراسات التاريخية ، التي سبق إصدارها فكانت البداية ـ التخدير والإنعاش عبر التاريخ ـ ثم ملكات عربيات عبر التاريخ ـ ثم المدارس والتعليم بتاريخ الشرق العربي القديم ـ ثم غزوات شعوب البحر . وساهم في إصدارات جمعية العاديات ، فكانت قصة رعيان العوجة ، ومساهمته بشخصيات من ذاكرة سلمية ـ وسلمية المعاصرة ـ والآثار والتراث بسلمية .
وبعد معاناة طويلة مع دور النشر ، صدر كتابه الجديد « المرأة في التاريخ بين التأليه والتوبيخ « وهو كتاب تاريخي ، ودراسة لأوضاع المرأة خلال عشرة آلاف سنة في بلاد الرافدين وبلاد الشام ومصر والجزيرة العربية ، والكتاب صادر عن دار الباحث بسلمية ، الطبعة الأولى لعام 2019 ، في /500 / صفحة من القطع الكبير على ورق أبيض صقيل ، فيه يبرز الجهد الكبير للكاتب والباحث ، في سبيل إنجاز هذا الكتاب الهام ، بدليل العدد الكبير من المراجع والمصادر التي رجع إليها منقباً عن أوضاع المرأة ودورها في التاريخ القديم ببناء الحضارة .
ـ الأديب محمد عزوز ، تحدث قائلا : الباحث نزار علم من أعلام المدينة ، فخلال فترة قصيرة بجده واجتهاده ، صدرت له كتب عديدة خلال السنوات الأخيرة ، وأنا كمشرف على صالون أدبي ، وعضو مؤسس في جمعية العاديات والأصدقاء ، ومتابع للحركة الثقافية ، أقول إن الباحث متابع جيد للحركة الثقافية ، والتاريخ ميدانه ، وهو الحائز على الاجازة في التاريخ ، يحاضر ويكتب وينشر دراسات قيمة في الدوريات المحلية والعربية ، ويقرأ أمّات الكتب في التاريخ والأدب والثقافة العامة ، وكان له تجربة بالمسرح والقصة ، وقدمت من أعماله على خشبة المسرح ، وهو بصدد إصدار عمله القصصي الأول ، وفي جعبته الكثير من أعمال تنتظر دورها ، والظرف المناسب للطباعة .
ـ أمين قداحة ، عضو جمعية العاديات ، رئيس لجنة التراث ، تحدث قائلا : الباحث نزار كان موفقاً ، إلى حد بعيد في المدخل التاريخي للبحث ، وكذلك اللغوي من خلال تهيئة القارئ تاريخياً وتفسير كلمة المرأة في اللغة العربية والآرامية ، وتميز كتابه الجديد عن غيره بالشمولية الواضحة ، حيث عالج أوضاع المرأة عبر فترة تاريخية لا يستهان بها ، كما استطاع الكاتب أن يوضح التسلسل الزمني المنطقي للمشرق العربي بأسلوب فيه خفة الباحث الواضح الهدف ، وإبراز القيمة العالية لأوضاع المرأة وإنجازاتها من خلال وضعها ضمن إطارها التاريخي ، وأعطى البعد العقلي والفلسفي للفكر العربي في فترة البحث المدروسة وخاصة في بداياتها ، والبعد الإنساني والأخلاقي في التعامل مع المرأة والأطفال عند السومريين ، وغيرهم ، وأضاء على جوانب مشرقة في تاريخ الشرق العربي القديم .
ـ الشاعر نضال الماغوط ، تحدث قائلا : بعد طول انتظار ومعاكسة الظروف له ، صدر للباحث نزار هذا الكتاب المهم ، وخاصة انه يخص نصفنا الثاني ، هذا النصف الأكثر عطاء وقدرة على الصبر خلال مرحلة طويلة تبدأ من ثمانية آلاف عام قبل الميلاد وحتى 610 ميلادي ، ظهور الإسلام ، يعبر بمحطات كثيرة وعديدة أهمها تلك التي بدأت المرأة فيها بخسارة موقعها السيادي والتي كانت لها السلطات الدينية والاقتصادية والاجتماعية ، ويبدأ بمرحلة اكتشاف الزراعة ويبحث في تفاصيل أوضاع المرأة .
تجاهل بعض التفاصيل التي أعتقد أن بعضها كان يجب أن يذكر ، ومع ذلك الكتاب غني ومفيد ، ويقدم وجبة معرفية لطالبها ، ويظهر الجهد المضني في بحثه ، وأضاء لنا زوايا مظلمة وغير واضحة في التاريخ الانساني .
ـ الباحث نزار كحلة ، مؤلف الكتاب ، حدثنا قائلاً : تناولت في كتابي هذا ، القسم الأول من البحث ، والذي يمتد من 8000 ق .م لغاية 610 م ، وسيليه القسم الثاني لاحقاً ، ويمتد من عام 610 م حتى عام 2000 ، بحثت فيه عن أوضاع المرأة ، مذ كانت بمرتبة الآلهة ، إلى حيث أصبحت ترزح تحت نير العبودية ، متناولاً أوضاعها من خلال التشريعات والقوانين والأعراف الاجتماعية ، ويحتوي الكتاب على عشرات الترجمات لنساء وصلت إلى مراتب عليا في المجتمع ، خلال عشرة فصول وخاتمة ونتائج للبحث ، أكدت على أهمية دور المرأة في قيادة المجتمع إلى جانب الرجل .
الشكر والتقدير لكل من شاركني حفل التوقيع الأصدقاء والأحبة ، وجمعية العاديات وصالون محمد عزوز الأدبي الذين نظموا لحفل التوقيع ، الذي أسعدني جداً وأشعرني بمحبة الاخرين للثقافة ولأعمالي ، والتحية لصحيفة الفداء التي واكبت حفل التوقيع ولاهتمامها الكبير بالشأن الثقافي وما يصدر من كتب عنه .
حـسـان نـعـوس