أنا الجندي

ثماني سنين عجاف
والبارودة معشوقتي
ألتحف وجه السماء
والتراب وسادتي
ثماني سنين قصصتها
من عمري وأيامي
أتجرّع حنين خيمتي
في كل فجرٍ جديد
أغيرُ وجه جبهتي
أبحث في المدى
عن عيون أمي
وأقرا بصدري
دعاء .. جدتي
حلمتُ لو أحوكَ
طوقَ الياسمين
لأعلقه بجيد حبيبتي
ثماني سنين, والحربُ
أبعدتني عن رفاق حارتي
تغتال ضحكاتي
وفي كل مرةٍ
كانت تنتصرُ قناصتي.
أنا والبرد والعراء
في الحرية نصطحب
فكم صافح وخز البرد عظامي
وبزفير جأشي اللهيب!
همتُ صقيع أشجاني
ثماني سنين هنا
وأبخرة المدافع هوائي
في التلال والوديان
ضاع خطوي وعنواني
وبزة الكفاحِ الطويل
تلون جلدي وأحشائي
ثماني سنين أعدها
مشردُ النومِ مضجعي
وأغنية الصباحِ رصاصي
بلادي التي عشقتها
كل شبرٍ أغلى من فؤادي.
لمى الريس