موت فنان


انكسر الكمان.. وتقطعت أوتاره، من سيبكي الجراح من بعده؟ ومن بالجمال سيتغنى.. به أو من له قلب..بالحب من قبله أو بعده..! لا لن يئن الوتر ولن تحوم الفراشات فوق الزهر.سيمر الزمان ربما سيغني الكمان .. أوتار بيد طفل يلهو أو قطعةخشب..تتقاذفها رياح عاتية..رخيصةفي مدفأة عجوز أوتنخرها دودةالسوس .. سيمضي..دون أن يذكره أحد .
حتى من تغنوا به ومدحوه.. كم أطرب من العاشقين.. وشدا بحب المحبين..واليوم يخمد كل شيء ويصير إلى العدم.. مات الكمان بموت الفنان.. لم يدر به أحد..
مضى دون أن يشيعوه.. بخلوا عليه بزهرة.. رحل دون أية عبرة أوزفرة وحسرة. هو الذي نشر بينهم الفرحة سقط.. ذكره ونسوه.. ذهب كورقة الخريف تكنسها الرياح إلى أفق بعيد المدى.. حيث عالم مافيه غير الصدى. سيجري النهرطويلاً..دون أن يغير مجراه، وكذلك سيمضي العالم..ناسياً ذكراه.
فاطمة صلاح الدين الكردي