على طريق الحب

 

أنا للحِسـانِ الغيدِ قلبيَ موقِفُ
يمـْرحـنَ فيـهِ وكـلّهـنَّ تصـرُّفُ

بلذيذِ ملفاهـنَّ صبحيَ ينتشـي
وبطيـبِ ذكراهنّ لـيليَ يُصـرفُ

وذنوبُ عشقيْ ليسَ ليْ فيها يدٌ
هـنّ ابتسـمنَ فكيفَ لا أتلهّـفُ

أهوى هوايَ لهنَّ وهْـوَ هوايتي
وأنا لهـنَّ وليــس من تـتـعرَّفُ

ولعَـبرتيْ فيهنّ تسـبقُ عِبرتيْ
منهنَّ والشـوقُ الذيْ بيَ أعنفُ

لَهفانَ كم للحُلمِ جرجرني الغِوى
أهنـا بما سمح الوصالُ وأقـطـفُ

ولتلُّ أرزةَ شــــاهدٌ أنّـي على
دين الهوى العذريّ ، لا أتفلسفُ

بانـتْ لبـانةُ والـرُّلا ولمـا ومـاريّــا ولبنى ما أعـدُّ فأنصـفُ

وأنــا زُرعـتُ لأجـلـهـنّ بـتـلِّـنا
صفصـافةً للريـحِ فيهـا معـصـفُ

لعبَ الزّمـانُ بـنا ودارَ المـوقفُ
ومشى صِبا كمْ كان نادانا : قِفوا

ولكـلِّ طـيرٍ في الحيـاةِ محطّـةٌ
يعيـا بها منـهُ الجنـاحُ المرهـفُ

فالجهلُ في بعضِ المواضعِ حكمةٌ
والعقلُ في بعضِ الشؤون تخلُّفُ

وقصـائديْ يا فاضـحاتيَ لم يَعُدْ
لتدافـع الخيـبـاتِ قلبـي يلهـفُ

ولـديّ بعـدُ حكـايـةٌ لـم أحكِهـا
ممطولُ وعدٍ في الغرامِ مسـوَّفُ

يا قلـبُ عُـدْ منْ عندهـنَّ معذَّبـاً
وتـولّ قِـبـلةَ مـن هواهـا يُنصـفُ

واشربْ من الكاسِ التي شربتْ بها ـ
العشــّاقُ إذْ وُعـِدوا هنـاك وما وُفُوا

وارشفْ نصـيبكَ مِ المرارةِ علَّهـا
تصـفو إليـكَ معَ الـزّمانِ القرقفُ

عزام سعيد عيسى