مدارات : لمن نرسم الفرح...؟

في ذروة الأزمة التي طالت كان يسكنني أمل بأن في نهاية النفق المظلم ثمة ضوء وإن كان خافتاً قليلاً , وكما قالت العامة (دوام الحال من المحال) وبدأت أبحث عن أي شيء يخرجني من هذا الكابوس المرعب (ربما هو حل فردي) ورغم الظلمة التي تحاصرنا ,وجدت ثغرة يمكن أن تشكل لي طوق نجاة ,وهي أن أقرأ كثيراً وأكتب قليلاً , والأهم أن أرسم لوناً للفرح القادم , وبدأت أحضر لعمل مسرحي (تأليفي وإخراجي) ويحمل عنوان (اغتيال... سياف الزهور) ولن أخفي عليكم فرحتي ونحن نبدع الفرح من خلال البروفات التي جمعتني بشباب يتوقون للوقوف على خشبة المسرح ,رأيت البريق في عيونهم وهم يتابعون كل كلمة أقولها وكل شارة أرسمها أمامهم ,هم شباب منشغلون بالجمال ولا بديل عن الجمال الروحي والأخلاقي والاجتماعي ,نبدد الظلمة بالإبداع الفكري والجمالي ,هم شباب كثر (جيل وربما أجيال) بحاجة أن تضع منصة ينطلقون منها إلى التعليم أولاً ثم الفن ثانياً .
قد يكون هو حلاً فردياً ولكن التعليم يدفع هذا الجيل الذي ظلم كثيراً كثيراً , إلى معرفة أن المستقبل القادم هو ملكهم ,وكلما تجاوزوا مراحل التعليم العليا أسسوا لمستقبل زاهٍ هو ملك يمينهم .

محمد أحمد خوجة