انصـــــــهار الـــــــروح

1
سألتُ رضاب الشمس الهائم على قميص الصباح
كم أنتَ مغمورٌ بواحاتِ الندى والشوق والأغنيات؟
قل لي
كيف تحتمل الحريق وأنت ورد
كيف يأتيكَ نوم وأنت رسالة نهار
وانت انصهار الروح في خلايا الجسد
ودهشتي ومطري الذي يسقي أوراقي الجافة .
كيف تكنس الوقت الكثير عن وردِكَ المتعب؟؟
سألتك يارضاب الشمس
كيف تسبقنا الأغاني الى البساتين
ولا تتعب ؟
كيف تراقصنا الموسيقا ولا يأتي المغني ؟
لكَ على كل جناحاتي سماءٌ من عطشٍ
سماءٌ من « شقائقِ نعمانِكَ «
سماءٌ عاليةٌ من بريقكَ الطاغي
يارضابَ الشمس
كن لي سريرا ليأتي الليلُ بلا عتمٍ
كن لي مساحةَ ركضٍ ليأتي اللقاءُ في موعده
كن لي عيناً من غير دموعٍ
لتذهبَ ضحكاتي الى المدرسةِ
كن لي رصيفاً لا ينتهي
لترتاحَ قوافلُ السؤال
لترعى ( خرافي ) في ربيعِكَ
كن لي
كن لي
2
لو أن موعد المطر
لم يأخذني اليوم الى نبيذ حروفك
لرسمت على شباك الليل
موكباً رسمياً للغزالات
واحتفلتُ مع الفراشات
وتسللت بكامل فرحي
الى غرفة القصائد
لو ان موعد المطر
لم يكن متأخراً بمقدار خطوتين وغيمة
ورنة هاتف ، وصحوة برد
لخرجت الآن
الى عنوان قصيدة جديدة
على صفحة الموسيقا
البيضاء .
هيفاء خلوف