رذاذ ناعورة : إعفاء منابر النور من العتمة

من غير اللائق أو المنطقي أن تطفأ الكهرباء في أمسية ثقافية سواء كانت أدبية أو فنية أو بحثية.... بينما يكون المشاركون فيها يقدمون أفضل ما لديهم من صنوف الإبداع. وكم يكون ذلك محرجاً و مزعجاً للمشارك والمتلقي على حد سواء؟
لقد تكرر ذلك مراراً وتم نقل مكان الفعالية أحياناً إلى أماكن أخرى تتوفر فيها مولدة كهربائية أو وسائل إضاءة مختلفة هذا هو الحال في سلمية وربما في مدن ومناطق أخرى من محافظة حماة .
السؤال المؤلم هنا هل يجوز أن يطبق التقنين الكهربائي على الثقافة وهي التي تبني العقول وتنهض وترتقي بالمستوى الفكري والمعرفي للمجتمع ؟! أنا هنا لا أنظر بل أتحدث عن واقع مرير لقطاع هام جداً ساهم بالصمود في وجه التكفير و ثقافة الموت واستمر بالعمل في أشد الظروف سوءاً .
الثقافة ليست ترفاً إنها ضرورة وحالة بناء مستمر وإن إعفاء المنابر الثقافية من التقنين الكهربائي يلبي حاجة أساسية لبناء العقل والارتقاء بالفكر . ولا أعتقد أن ذلك مكلفاً أو صعب التحقيق .
لهذا اجعلوا الضوء لا يفارق المنابر الثقافية فهي تتكفل بإنارة العقول أليس كذلك ؟

عهد رستم