على صفاف العاصي : أين حماية المستهلك...؟

إن تدخل الدولة في حماية المستهلك من الجشعين الذين لا يشبعون أمرٌ في غاية الأهمية، ومن ألف باء حماية المستهلك تحديد الأسعار من قبل لجان مختصة آخذة بعين الاعتبار الكلفة التي تترتب على الكيلو غرام الواحد للمادة من أي نوع من أنواع المواد الغذائية الصناعية أو الزراعية مروراً من المنتج حتى المستهلك ورقابة الفوترة في منافذ البيع مع إعلان الأسعار في مكان يراه المستهلك حتى لا يظلم المنتج والمستهلك من قبل المتطفلين الذين يكمنون في مكان يقع بين المنتج والمستهلك مثل سوق الهال مستغلين ضعف الرقابة وفلتان الأسعار التي تتجدد على مزاج الوسطاء والسماسرة، وإن حماية المستهلك واجب يقع على عاتق الجهات الرقابية، وربما يقول أحدهم: إن الأسعار الرسمية للمواد الاستهلاكية تسهم في غلاء الأسعار ولدى سؤاله عن السبب يقول: إن ارتفاع مادة المازوت التي تشغل محركات الآبار الارتوازية التي تسقي المزروعات على مختلف أنواعها يضاف إلى كلفة كل مادة وبالتالي ترفع الأسعار وهذا ما يشكل مسوغاً عند المنتج والوسيط في حال معرفة الكلفة، وربما يقول أحد المستهلكين: إذا كان الأمر يتعلق بالمنتج على ضوء تحديد الكلفة بشكل صحيح فنحن مع المنتج عندما تتدخل حماية المستهلك في وضع هامش معقول للربح أما إذا كان الأمر يتعلق بالباعة التجار الذين لم تضع حماية المستهلك لهم هامشاً للربح، فهذا هو الظلم عينه الذي يقع على كاهل المستهلكين وخاصة من ذوي الدخل المحدود.. هنا تكمن مسؤولية حماية المستهلك وإن مسألة التفكير في عدم عقوبة هذا وترك ذاك من باب الرحمة والإنسانية وعدم ضرر الناس، اتركهم يعيشون، هذه مفردات إذا ما استحكمت بتفكيرنا وعواطفنا تؤدي بنا إلى ظلم المستهلكين الذين هم أولى بالحماية من الجشعين الذين يجب ألا ننظر إليهم بعين الرضا والإنسانية لأنه لارحمة لظالم، ولا عطفاً على مستغل فاجر...

أحمد ذويب الأحمد