نبض الناس : المتة مرة أخرى !

    عاد العديد من باعة المفرق مع بداية الأسبوع الجاري إلى احتكار المتة وإخفاء ما يستجرونه من الموزع الرئيسي منها كل يوم ، ليبيعوها بزيادة 50 ليرة عن تسعيرتها الرسمية التي حددتها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بـ 600 ليرة.
    فمعظم المحال في مدينة سلمية على سبيل المثال - باستثناءات قليلة - تبيع علبة (ص) وكل علبة وزنها 250 غراماً بـ 650 ليرة ، بحجة أن المستورد الرئيسي لها أو الموزع المعتمد هما من يختلقان أزمة جديدة ، لرفع سعرها ، مستغلين طلب أهالي المدينة الشديد عليها ، وعدم قدرة الكثيرين من مدمنيها  على الاستغناء عنها.
    بينما يؤكد الموزع الرئيسي لها أن سعر مبيع الجملة للعلبة هو 585 ليرة وللمستهلك 600 ليرة ، وأنه يوزع كل يوم في المدينة 3 أطنان منها !.
    وفي جولة لنا على العديد من المحال نفى أصحابها وجود المتة لديهم ، وإن وجدت فسعر العلبة وزن 250 غ 650 ليرة.
   ومن هذا الواقع يتضح أن الباعة لم يعد ربح 15 ليرة بكل علبة ربحاً حلالاً يقنعهم ، ولم تعد أنفسهم الجشعة ترضى بأقل من 65 ليرة كربح بالعلبة.
    ولهذا لابدَّ من أن تضع مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك ممثلةً بشعبتها في المدينة لهم حداً ، وتحمي المواطنين من جشعهم وممارساتهم السيئة من حيث احتكارها والتلاعب بأسعارها.
    إذ ليس من المعقول أن يبقى المواطنون عشاق المتة ، عرضةً لابتزاز العديد من الباعة الذين يتحكمون بهذه المادة ، وفقاً لرغباتهم وأهوائهم ، متطاولين على التسعيرة الرسمية ، ما يعد انتهاكاً صارخاً لقانون التجارة الداخلية وحماية المستهلك رقم 14 لعام 2015 الذي نص على عقوبات بحق أي تاجر أو بائع يخفي سلعة أو مادة أساسية بقصد رفع سعرها أو بيعها بسعر زائد عمَّا هو محدد رسمياً محلياً أو مركزياً .
    وباعتقادنا ، تطبيق القانون بحق محتكري المتة أو صناع أزمة بها، هو السبيل الوحيد لتوفيرها للمواطنين بالسعر الرسمي، وحمايتهم من بعض الجشعين الذين يستغلون رواج هذه المادة وكثرة الطلب عليها ، ما شاء لهم الاستغلال .

محمد أحمد خبازي