رذاذ ناعورة: عيد الحب

يبقى الحب محوراً للحياة على مر العصور ، يبدأ من محبة الله و ينتقل لمحبة الأب والأم والأسرة حتى يصل إلى الشارع فيتجلى بمحبة الصديق و الجار ، أخيراً يكلل بمحبة العشاق ، لا يمكن أن تستمر الحياة بدون حب ، فالمنزل الخالي من المحبة التي تربط بين أفراد الأسرة الواحدة يتضعضع وينهار فوق رؤوس أصحابه و يكون الفشل نصيب كلاً منهم عكس المنزل الذي تربط بين أفراده روابط قوية من الحب حيث تملأ الفرحة كل ركن من أركانه.
أكدت لنا الحياة أن الحب عطاء بلا حدود ، يجيده المراهقون أكثر من الراشدين فهو يشكل محور حياة المراهق فيزيد اهتمامه بكل ما يتعلق بالحبيب بدءاً من الكلمات اللطيفة و الثياب الأنيقة الجذابة و صولاً إلى الهدية المعبرة و قد عاد إلينا عيد الحب فى موعده المحدد في /14/ شباط ، عيد ينتظره البعض بفارغ الصبر و يحتسب له آخرون لأنه يثقل كاهلهم فقد درجت العادة تبادل الهدايا بهذا العيد تعبيراً عن مشاعر الحب الدفين التي يحملها كل منهم للآخر، يستغل تجار السوق هذه المناسبة فيقومون برفع الأسعار بشكل جنوني فتكون أكبر بكثير من طاقة الشباب المندفع ، أما في هذه السنة فقد سبقتهم حجتهم وهي حالة الحرب التي تعيشها سورية و الوضع الاقتصادي السيء الذي نمر به .
سابقاً كانت الوردة الحمراء أكثر استخداماً بهذا العيد حيث كان سعرها يناسب جميع الفئات العمرية بدءاً من المراهقين وصولاً لأصحاب الدخل المحدود الذين أبوا أن يمر هذا العيد دون تقديم هدية لمن يحبون فكان للورد الأحمر النصيب الأكبر حتى ارتفعت أسعاره إلى حد غير مقبول مما جعل العشاق يعيشون بحيرة من أمرهم ، نتمنى من التجار هذا العام أن يخصصوا للحب نصيباً بحياتهم فهو أصل الحياة البشرية

سوزان حميش