نبض الناس : من يُسائل ويُعاقب !

 وكأن مسؤولي المحافظة المعنيين ، لا يرون هذه التجمعات والتجمهرات الشعبية أمام كوى المخابز العامة ، وكأنهم لا يسمعون صرخات المواطنين ونداءاتهم لتوفير الخبز لهم ، وهم الذين يعانون اليوم أشد المعاناة سواء بالمدن أو بالأرياف ، ومن العديد من المعتمدين، ومن بعض أصحاب المخابز الخاصة . نقول هذا ونحن نرى يومياً تجمعات بشرية أمام مخبز حماة الأول بحارة الجسر ، وتجمهرات عجيبة بالأحياء التي يوزع الخبز فيها بسيارات المعتمدين ، ونحن نتلقى يومياً شكاوى من مواطنين يعانون معاناة شديدة بالحصول على رغيفهم. وباعتقادنا لايتم السكوت على معاناة الناس الا بحاتين الأولى العجز والفشل عن مواجهة حيتان الخبز والحالة الثانية المستفيدين من إحداث أزمة فيه ، لتحقيق ثروة فاحشة من المتاجرة غير المشروعة برغيفنا في هذه الأيام الصعبة التي نعيشها احترازاً من كورونا . وإلا ما معنى أن تمتنع عدة مخابز خاصة عن العمل والإنتاج في هذه الأيام العصيبة ؟. ومامعنى أن يعمل بعضها لساعة أو ساعتين وينتج ربع مخصصاته اليومية فقط بحجة انقطاع الكهرباء رغم أنه يحصل على مازوت بسعر مدعوم من الدولة ؟. ومامعنى أن تكون الجهات المعنية والمسؤولة مُلمَّةً بكل هذه التفاصيل ، ولكنها لاتحرك ساكناً ولاتتخذ أيَّ إجراء بحق هذه المخابز الخاصة؟. قد يقول مسؤول ما : لم نسمع بهذا ، فأين وبأي مدينة يحدث ؟. وله نقول : إنه حدث ويحدث في مدينة سلمية ، على سبيل المثال لا الحصر !. وللعلم مخصصات المخابز الخاصة العاملة بالمحافظة بمدنها وريفها، من الدقيق التمويني تكفي حاجة المواطنين جميعهم ، فيما لو أُنتِجَتْ كلُّها خبزاً ، ولخففت الضغط الكبير والشديد عن المخابز العامة ، ولقضت على معاناة الناس بالحصول على رغيفهم !. فكل واحد طن من الدقيق يعطي 125 كيلو من الخبز ، ولهذا يجب مساءلة المخابز الخاصة عن دقيقها وخبزها ، وكذلك مساءلة المتواطئين مع بعض أصحابها الذين يسكتون على توقفها عن العمل والإنتاج ، وعن متاجرة بعضها بمخصصاتها . وفي هذه الأيام يجب أن تكون المساءلة أشد والعقوبات أقسى ، فهل ثمَّة من يُسائل ويُعاقب ؟.

محمد أحمد خبازي