أرحم من بعض التجار !

حديث الناس اليوم يتركز عن الأسعار بعد الكورونا طبعاً ، ويرى المتحدثون المكتوون بلهيب تلك الأسعار ، أن الكورونا أرحم من بعض التجار !.

وعذرهم في إطلاق هذه الصفة على الجشعين ، رفعُهم أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية الضرورية لحياتهم اليومية، كالمعقمات والمنظفات والأدوية، التي تتصاعد يومياً ، وتختلف كل يوم عن سابقه !.
وهو ما جعل المواطنين في معاناة شديدة أكثر مما سبق ، وخصوصاً لعجز الرقابة التموينية عن ضبط فلتان الأسعار وكباح جماح بعض التجار الكبار والباعة الصغار .
ومن المؤسف حقاً أن تسمع المواطنين وهم يتحدثون بحُرقة ، عن هذا الغلاء الفاحش الذي يشدد يومياً الخناق على رقابهم ، والذي يعتصر قلوبهم ويدمي أرواحهم ، والذي يجعلهم غير قادرين على شراء الحد الأدنى من مستلزماتهم الضرورية اليومية !.

ويسألون ما الحل ، ونحن كصحافة تتحسس نبضهم ، نسأل معهم الجهات المعنية أيضاً : ما الحل ؟.

فالتجارة الداخلية وحماية المستهلك غير قادرة على حمايتهم من بعض التجار الجشعين ، لقلة عدد عناصرها ، ولغياب العقوبات الرادعة التي من شأنها ضبط فلتان الأسعار والتجار .
وهم كمواطنين غير قادرين على مواجهة الغلاء ومسببيه لضيق ذات اليد ، ولعدم امتلاكهم وسائل مجابهة الحيتان.

وباعتقادنا، الحل يكمن عند أصحاب القرار والحل والربط ، فما دمنا نعيش تحت الحجر الصحي ، أي حالة طارئة اتخذت فيها الحكومة قرارات استثنائية لحمايتنا من الفيروس ، فلماذا لا تأخذ قرارات استثنائية بحق التجار المحتكرين والمتلاعبين بأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، لتردعهم وتحمينا من فيروسهم ؟!.

محمد أحمد خبازي