في الذكرى الخامسة والسبعين لعيد الجيش العربي السوري

 

خمسة وسبعون نجما زينت سماء بلادي وقمر يتوسط عقد المجد الذي يصنع التاريخ والحاضر والمستقبل .
اسطورة ملحمة ومجد نسجت حكايتها الايام ورتلتها اناشيد تحكي سطورها ألف حكاية ورواية .
ففي كل يوم يسطر ابطال الجيش العربي السوري ملاحم وانتصارات تصنع التاريخ وتدونه بأحرف مدادها دم وتراب مقدس أنبت رجالا أمسكوا الراية بيد والبندقية باليد الاخرى وسجلوا موقفا للزمن والتاريخ بأنهم فضلوا الشهادة على الاستسلام وحجزوا يوما في التاريخ لهم وحدهم دون غيرهم إنه الأول من كل آب .
إنهم هوية وطن قد من الشمس وسيج بالأكف والسواعد والقلوب زرعوا اجسادهم أو بعضا منها في كل بقعة منه ورووا بدمائهم الطاهرة كل ذرة من تراب الوطن الذي يحفظ اسماءهم وينطق بها في كل الفصول .
ومن محطة الزمن المؤرخة في الاول من شهر آب كانت لحظة البدء لتاريخ كتب عربيا سوريا وسجل قيده وتاريخ ميلاده وخانته التي حفرت على لوحته المعدنية ( سورية واحد آب) انها هوية السوريين في الحياة وبعد الممات بها يعرف السوري حتى يوم الحساب .
وماذا نقول لبطل يرابض على التخوم والثغور وقد تأبط بندقيته وسلاحه حتى لم يعد يميز الساعد من البندفية ؟
هم يصنعون المجد والانتصارات ونحن نحتفل ونبارك ونهنئ ، لهم الفضل ببقائنا وعيشنا بأمان يقاتلون قوى الشر التي تحاول أن تحرمنا نعمة الوطن والأهل وقد استكلبت لزرع الموت والخراب والتدمير ، لكن رجال الحق وحاملي لواء النصر والتضحيات بددوا عتمتهم وابدلوا الموت حياة والخراب بناء والكره والتخلف نورا ومحبة.
في ذكرى عيد الجيش الابي جيش سورية كلها في هذا اليوم الأغر من تاريخنا نقول : كل عام وجيشنا وشعبنا وقائدنا بألف خير فكل الشهور أصبحت شهر آب وعيدا للجيش والشعب ، الجيش الذي لم ينم على ضيم ولم يقبل الخنوع والاستسلام ومن خلفه شعب صامد مداده الايمان وقناعة راسخة بأنه إما الشهادة أو النصر الذي تلوح بشائره في الافق القريب .
فكل عام وجيشنا ووطننا بألف خير .

 

غازي الاحمد