تجاوزات !.

أصعب ما في أزمة البنزين المستفحلة على مستوى المحافظة اليوم ، هو التجاوزات التي ترتكب بالمحطات على مرأى عين المواطن ، الذي ينتظر دوره تحت أشعة الشمس الحارقة لساعات طويلة ، والذي يبيِّت سيارته قبل يوم أو يومين بطابور أطول من همِّه و معاناته قرب المحطة !.

وهذه التجاوزات التي يرتكبها عدد من المتنفذين أو المدعومين أو الطواويس الذين على رأسهم ريشة ، لاتتم إلا بمساعدة وتسهيل الجهات المعنية بتنظيم الدور ومراقبة تعبئة البنزين من المضخات ، وبالطبع لا يكون ذلك لوجه الله تعالى وإنما بالتأكيد لقاء المنفعة المادية !.

وهذه التجاوزات بهذه الطريقة هي تحدٍّ لمشاعر المواطن صاحب السيارة ، الذي تكويه الشمس ويشر العرق من كل مساماته ومن رأسه لأخمصيه ، ولا يجرؤ على الاعتراض أو الشكوى إلاَّ بقرارة نفسه !.

وهذه التجاوزات المكشوفة والمأجورة ينبغي للجهات المسؤولة بالمحافظة عموماً، وفي كل منطقة من مناطقها على حدةٍ ، أن تضع لها حداً، فقد زادت عن حدِّها وباتت مصدر نقمة على مرتكبيها ومسهليها وممارسيها وداعميهم والمستفيدين منها ومنهم !.

قد نفهم و نستوعب أن بعض الشخصيات الاعتبارية ، أو بعض ذوي المهام الخاصة ، لايسمح لهم وقتهم ولا مهامهم بالانتظار الطويل أمام المحطات ، فيضطرون إلى كسر الدور والتجاوز عليه لبلوغ مضخات المحطات والتعبئة والانطلاق إلى مهامهم ، وبالتأكيد هؤلاء معذرون ونحن ندعو لتسهيل أمرهم بل إن المواطنين يبدّونهم عن أنفسهم .

ولكن أن تصير التجاوزات سمة عامة بكل المحطات ، فهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلاً ومن واجب الجهات المسؤولة اجتثاثه.

 

محمد أحمد خبازي