حرائق الغابات....

اخمدت نيران الحرائق في حراج المحافظة  امس بشكل نهائي حسب تصريح مدير الحراج في مديرية زراعة حماة لكن التساؤلات ماتزال قائمة  عن مفتعلي الحرائق وتزامنها في اكثر من مكان  وفي نفس التوقيت ومن المستفيدين منها واسباب عدم وجود طرق وأليات كافية لاخمادها مما ادى الى اضرار كبيرة تجاوزت نحو 8 الاف دونم حسب احد التصريحات الرسمية والحاجة الى سنوات طويلة لأعادتها كما كانت .

ان قراءة متأنية تكشف بوضوح ان مسلسل الحرائق يتكرر سنويافي مقابل حديث من مديرية الزراعة عن اخذ كل الاستعدادات لمواجهة هذا المسلسل المؤلم وفي نفس التوقيت تقريبا وهو شهر اب من كل عام لتكون النتيجة خسائر الاف الدونمات من الغابات وذلك رغم الاموال الضخمة التي تنفق على فتح الطرق النارية في الحراج او الكادر البشري الذي يتم تعيينه بعقود مما يجعل الحديث عن عجز في الوصول الى اماكن الحرائق هو تقصير او سوء تخطيط في شق وتنفيذ هذه الطرق وكذلك فان التاخر في الاعلام عن الحرائق ايضا هو تقصيرواهمال  رغم العدد الكبير من المراقبين الحراجيين .

ومن غير المقبول ان تسجل هذه الحرائق باسم مجهولين او تبقى مجالا للتكهنات والاحتمالات مع وجود مراقبي وخفراء الحراج المفترض تواجدهم طيلة 24ساعة .واذكر في هذا المجال انه قبل سنوات تراس رئيس حكومة سابق وفدا حكوميا لمناقشة وضع الحراج في احدى المحافظات وفي الاجتماع طلب  توقيف مراقبي او خفراء الحراج في حال كتبوا ان مفتعلي الحرائق مجهولين لانه لاحظ ان معظم الضبوط تسجل ضد مجهولين وان مهمتم هي حماية الحراج ولو كانوا يقومون بعملهم بشكل صحيح لعرفوا الفاعلين .

اخيرا ان التشدد بمعاقبة المتسببين بالحرائق هو مطلب عام باعتبار الحراج ثروة وطنية  وكذلك  مراجعة وتدقيق ماانفقته دائرتي الحراج في مديرتي زراعة حماة وهيئة تطوير الغاب  من مبالغ على الطرق الحراجية والخطط التي وضعتها ومانفذ منها ومالم ينفذ وكذلك تقييم عمل مراقبي وخفراء الحراج باستمرار  لانصاف من يعمل او لايعمل كفيل بالحد من الحرائق والتقصير والاهمال وحماية غاباتنا.

عبد اللطيف يونس