الدراجات النارية وتقاعس بعض البلديات !

طلبت المحافظة بكتابها ذي الرقم 4804 / 2 / 2 تاريخ 15 ـ 10 ـ 2020 ، من الوحدات الإدارية والبلديات مجدداً ، إحصاء كل الدراجات النارية التي لم يتم تسجيلها سابقاً ، وموافاتها بها بجداول ملحقة للسابقة ، ليصار إلى تسجيلها أصولاً تمهيداً لمنحها بطاقات تعبئة بنزين ، على أن تحمل تلك الجداول باليد إلى رئيس مجلس المحافظة حتى نهاية الشهر الجاري .

وهو ما يقطع الشك باليقين ، أن ثمَّة توجهات حكومية جادة ، لتسجيل هذه الدراجات النارية غير النظامية ، للتخلص من مشكلاتها وشرعنة وجودها الذي لايمكن إنكاره أو تجاهله ، ولمنح أصحابها بطاقات ذكية للحصول على وقودها ، كونها وسيلة التنقل الوحيدة لأصحاب المهن والحرف والمزارعين والطلاب والعساكر ،

وإذا كانت الحكومة ، ممثلةً بوزارة النقل وافقت على تسجيل الدراجات الآلية الكهربائية حصراً ، ومن ذات الثلاث عجلات في مديرياتها بكل المحافظات ، ووفق ضوابط وشروط فنية محددة تحقق الأمان والسلامة.

كأن يكون هيكلها من الفولاذ الكربوني ، ومحركها يعمل على الطاقة الكهربائية وقابلاً للشحن من التيار المنزلي ، وألا تزيد سرعتها على الـ 50 كم/سا.

فإنها لم تهمل وضع الدراجات ذات العجلتين ، التي يستخدمها المواطنون بأعمالهم وفي تنقلاتهم ، بل وجهت لتسجيلها محلياً بمجالس المدن والبلدان والبلديات ، لمنحها لوحات خاصة ومن ثم بطاقات الكترونية.

ونذكر أنه منذ أكثر من عام ، طلبت الحكومة من الوحدات الإدارية بالمحافظات ، معالجة وضع تلك الدراجات وتسجيلها لديها ، لتسوية وضعها المخالف ، وقوننتها وتوفير البنزين لها ، نظراً لأهميتها القصوى لمستخدميها.

ونذكر أن المحافظة عممت على وحداتها الإدارية الكتاب رقم 2081 / 1 / 2 / 10/ 4 تاريخ 4 - 3 - 2019 ، الذي طلبت فيه من تلك الوحدات الإدارية ، جرد الدراجات النارية في مجال كل منها ، وفق جداول نظامية مبين فيها اسم المالك ونوع الدراجة ومسجلة أو غير مسجلة وموافاتها بالمطلوب بالسرعة الكلية.

وكما يبدو ثمة بلديات نامت بالعسل وتناست الموضوع ، مسببة معاناة شديدة لمالكي تلك الدراجات نتيجة تقاعسها وإهمالها .

فكان كتاب المحافظة الجديد تذكيراً لها ، كي تستيقظ من نومها وتعمل بمضمونه ، حتى نهاية الشهر الجاري .

ونأمل ألاَّ تضطر المحافظة لتسطِّرَ بعد فترة ، كتاباً جديداً للبلديات المتقاعسة ، تذكرها بواجبها وبهذا الموضوع المهم الذي ينتظر آلاف أصحاب الدراجات النارية طيّه بعد معالجته !.

 

محمد أحمد خبازي