رذاذ ناعورة : الضبوط التموينية في سلمية و واقع الحال

لا يستطيع أي إنسان أن ينكر ارتفاع الأسعار ، فأسواقنا تعج بالبضائع و السلع التموينية و المواد الغذائية ، و لا يستطيع المواطن الاستغناء عنها ، فهي حاجات ضرورية لاستمرار الحياة .
و بسبب ارتفاع الأسعار ظهر الضعف في القدرة الشرائية لدى المواطنين ، فصار المواطن لا يشتري إلا الحاجة الضرورية جداً ، و بأقلّها ، حتى على مستوى ( ١ ) كغ بطاطا ، أو ( ١ ) كغ بندورة ، أما السمون و الزيوت و اللحوم بأنواعها و البيض و الرز ......، فحدّث و لا حرج ، فأسعارها ترهق كاهل المواطن .
مقابل ذلك ، أي مقابل ارتفاع الأسعار و تلاعب بعض التجار و احتكارهم للبضائع ، تنظم شعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في سلمية الكثير من الضبوط التموينية ، و لكن هل حققت هذه الضبوط الهدف المرجو منها ؟
أي هل استطاعت شعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في سلمية أن تضبط الأسعار و توفر حاجات المواطنين بالأسعار النظامية ؟ سؤال محيّر بالفعل . فبالرغم من تنظيم شعبة التجارة الداخلية في سلمية ( ١١٥ ) ضبطاً تموينياً في شهر أيلول و ( ٩٥ ) ضبطاً تموينياً في شهر تشرين الأول بحق المخالفين بالأسواق ، لم يستفد المواطن من ذلك بأي شيء ، أي إن الأسعار بقيت مرتفعة و حاله من سيء إلى أسوأ ، و دخله لم يتغير بناء على ارتفاع الأسعار ، لأن دخل المواطن كلما تحسّن قليلاً ارتفعت الأسعار مرة ثانية . إذاً ما فائدة كل تلك الضبوط ، فعلى أرض الواقع و بشكل دائم تضعف القوة و القدرة الشرائية لديه .
و الحل الوحيد برأيي هو توفير السورية للتجارة البضائع و المواد الضرورية للمواطنين في مؤسساتها و التدخل الإيجابي بالأسعار حتى يتحقق العنوان الأساسي و هو حماية المستهلك من جشع و تلاعب التجار .
مجيب بصو