فرص عمل..

 

سوزان حميش
ما نلاحظه اليوم هو اتجاه الشباب للعمل خارج القطر رغم امكانياتهم العالية العلمية و العملية ما يترك فراغا كبيرا في البلد فالمعلوم ان شريحة الشباب اهم ركيزة في المجتمع و من المفروض ان تكون دعما للنهضة و التقدم اللذين يشكلان خطا الدفاع الاول و الاخير كما ان مرحلة الشباب افضل المراحل التي يمر بها الانسان حيث انهم يكونون بكامل قوتهم و نشاطهم لذلك لابد من الانتباه لهذا الجيل و تأمين كافة مستلزمات الحياة من مأكل و مشرب و مسكن و رعاية صحية في حين نجدهم اليوم يبحثون عن فرص عمل دون اية فائدة مما جعلهم يعيشون حالة من الفقر المدقع ترافق هذا مع غلاء الاسعار الفاحش الذي فرضه التجار دفعهم هذا للتفكير بالسفر للخارج لا بد لنا من الانتباه لهذا الجيل الضائع الذي لم يجد له مكانا لا بالقطاع العام رغم ضعف دخله و لا بالقطاع الخاص فقد نسي المعنيون ان خسارة هؤلاء الشباب هي اكبر من خسارة الحرب الشرسة التي مررنا بها فهؤلاء هم بناة سورية مستقبلا و بمتابعة بسيطة لوضعهم في الخارج نجد انهم يحققون نتائج جيدة من جميع نواحي الحياة الاقتصادية و الصناعية و التجارية و العلمية مما يتطلب وقف هذه الخسارة بتأمين الحاجات الاساسية و لابد من ايجاد فرص عمل مناسبة للجميع مهما اختلفت قدراتهم او ميولهم و بذلك نجد من هجرتهم أو سفرهم للخارج .
اخيرا نقول استثمار جيل الشباب هو افضل انواع الاستثمارات التي تمكننا من الوقوف بوجه الفساد و تتيح لنا الانفتاح على كل ما هو جديد و متقدم .