مهرجان الفرح !

تشير القراءة الأولية لتحضيرات المحافظة لمهرجان ربيع حماة بدورته الخامسة عشرة ، إلى الاهتمام الكبير الذي توليه لهذا المهرجان الذي أمسى من مميزاتها الثقافية بمفهوم الثقافة العام والشامل لكل النشاطات التي تنضوي تحت عنوان الثقافة الجماهيرية الواسعة ، والتي تحرص على أن يكون مميزاً في كل دورة عن سابقته ، من خلال تلافي السلبيات التي تظهر هنا والهنات التي تبرز هناك ، ليقدم المهرجان رسالته الحضارية وفق الخطط والبرامج المقررة له ، التي تعدها اللجنة العليا للمهرجان بعد مناقشات مستفيضة ، واستئناس بآراء وخبرات كل الجهات المعنية بالثقافة والسياحة والاقتصاد والتجارة والصناعة والرياضة والفنون الجميلة .
فالمهرجان ليس للتسوق فقط ، وإنما – وكما تعرفون – هو موسم للفرح الذي يعم المحافظة بأربع جهاتها ، بالنشاطات والفعاليات المتنوعة التي تشهدها .
وهو يقدم رسالة للداخل والخارج من خلال التغطية الإعلامية التي تواكبه ، مفادها أن سورية يليق بها الفرح وتليق هي له ، بعد تعافيها من الإرهاب بنسبة عالية تؤهلها لاستعادة مهرجاناتها ومواسم البهجة ، التي افتقدتها طيلة سنوات الحرب الجهنمية التي شنت عليها من شتى أصقاع الأرض وبأدوات محلية ووافدة .
واجتماع اللجنة الإعلامية الذي حضرناه أول أمس ، يندرج تحت عنوان هذا الاهتمام الذي تبديه المحافظة لمهرجان الربيع ، انطلاقاً من إيمانها بدور الإعلام وأهميته في تسويق المهرجان ونقل رسائله متعددة الغايات والأهداف ، اعتماداً على مؤسسات إعلامية وطنية عامة وخاصة عريقة ، وإعلاميين حقيقيين فاعلين من أصحاب الكفاءات والخبرات والأقلام المعروفة بتأثيرها في المجتمع المحلي والمشهد الإعلامي السوري .
وبعضها واكب المهرجان منذ بواكيره الأولى إلى آخر دورة أقيمت قبل انقطاعه قسرياً طيلة السنوات السبعة ، ومن ثم استئنافه العام الماضي ، وأصبح لديها بنك معلومات عنه ، يمكن استثمار رصيده بما ينفع ويفيد ويحقق قيمة مضافة للمهرجان ويتجلى ذلك بمتابعاتها وتغطيتها الإعلامية .
وما نأمله نحن ، أن يحقق المهرجان لهذا العام مبتغاه ، بعد تلافي ما اعترى دورة العام الماضي من هنات في تأجير الأكشاك ، وخلو العديد منها بالجهة الشرقية من محيط القلعة من المواد والسلع لعزوف التجار والباعة عن استئجارها .
 محمد أحمد خبازي