عيد الجلاء . . عنوان النصر

لم يكن السابع عشر من نيسان عام 1946 حدثاً عادياً في تاريخ سورية وإنما كان رمزاً من رموز البطولة الخالدة, إنه عرس النصر, جلاء المستعمر الفرنسي عن أرض الوطن، بعد أن كتب شهداؤنا بمداد تضحياتهم أروع صفحات العزة والكرامة هو الفرح الذي تكلل بدحر آخر جندي محتل
ثلاثة وسبعون عاماً يطل نيسان على بلدنا مسترجعاً ذكريات وأمجاداً للثورات التي رفعت أعلام الحرية في جميع المدن والأرياف.
هكذا فعل الأجداد والآباء, تكاتفوا ووقفوا وقفة رجل واحد في وجه المعتدي الفرنسي الغاصب، نعم الوطن أغلى من الذهب وفي سبيله تكون الأرواح رخيصة في إعلاء شانه, وهذا ماتحقق فعلاً ولايزال يكتب التاريخ عن الشهداء الذين رووا بدمائهم العطرة كل ذرة من ترابه , ليكون شامخاً عزيزاً كأمثال يوسف العظمة وصالح العلي وحسن الخراط.
هو الجلاء الخالد بخلود ذكريات المجاهدين, لأن الأمجاد لاتسقط وتبقى ماثلة في الذاكرة إلى أبد الآبدين, والأحداث الهامة تظل محفورة في تاريخ الشعوب, وهو عنوان النصر المحتم.
لقد استطاعت سورية دحر المستعمر الفرنسي من خلال إرادة شعبها ومقاومته وتصميمه على التحرر, وهو ترجمة لثقافة التآخي والتضامن والوحدة بين صفوف أبناء الشعب السوري, الذي يأبى الذل والهوان.
سيظل الجلاء هو العنوان الأبرز في تاريخ سورية المنتصرة دائماً وأبداً , وكما تحقق هذا الانتصار منذ /73/ عاماً، سيكون الانتصار المؤزر على الإرهاب, الذي تكالب على هذا الوطن, والذي صمد طيلة ثماني سنوات, بوجه أقوى هجمة عاتية, والذي لقن قوى الشر دروساً في الوطنية والتضحيات, وهيهات هيهات أن ينالوا من الصمود، لأن بلدنا كان ولايزال دائماً القلعة الحصينة التي تتحطم على أسوارها مكائد المعتدين وسيتم دحر الإرهاب التكفيري في كل شبر من أراضي الوطن, وستبقى سورية قوية منيعة وستحقق الانتصار المؤزر على جميع قوى الشر وتحرير الجولان من العدو الصهيوني بفضل صمود شعبنا وقائدنا السيد الرئيس بشار الأسد وبتضحيات بواسل جيشنا العربي السوري في الميدان, رجال الله على الأرض
محمد جوخدار