نبض الناس : أفران خاصة

هدر وفساد واستغلال للدعم الذي تقدمه الحكومة أصبح أبرز السمات التي يتسم بها عدد كبير من المخابز الخاصة تحديداً ،ورغم جودة رغيف الخبز الذي تنتجه مقارنة مع الأفران العامة إلا أن الشكاوى مستمرة إما بسبب نقص الوزن أو تقاضي سعر زائد ، حيث إن التكلفة الحقيقية لإنتاج ربطة الخبز بوزن 1300غ لاتتجاوز 75ل.س بينما تباع لدى الأفران بسعر 100ل.س وتحسب على المواطن ربطتين .
وقد وجدت الأفران الخاصة بهدف تخفيف الضغط على الأفران العامة وتأمين حاجة المواطنين من الخبز بسهولة ويسر وبنوعية جيدة ،إلا أن تجاوزات كثيرة تحدث في الخفاء في العديد من المخابز الخاصة ،حيث يعمد أصحابها إلى التلاعب بوزن الرغيف وعدم مطابقته للمواصفات المطلوبة ،إضافة إلى التصرف بالدقيق التمويني ،وعدم التقيد بمواعيد العمل المحددة ،حيث إن أغلب هذه الأفران تغلق باكراً بسبب متاجرتها بالدقيق وبيعه للتجار موفرين الجهد والمحروقات وأجور العمال مع هامش ربح إضافي على حساب المواطنين الذين في كثير من الأحيان يعودون بعد انتظار طويل دون تمكنهم من الحصول على بضعة أرغفة لأسرتهم ،وفوق كل ذلك يقوم أصحاب المخابز الخاصة بتحميل الحكومة عبئاً إضافياً ويجعلها في موقع الاتهام بالتقصير .
فالإصرار على ارتكاب المخالفات والتجاوزات مستمرة تحت شماعة تكاليف الإنتاج وارتفاع أجور العمال وغلاء كلفة الصيانة وعدم توافر قطع التبديل وانقطاع الكهرباء .
من جهتها العناصر التموينية تؤكد حرصها على الجولات الدائمة والرقابة المستمرة على عمل تلك المخابز بإشراف لجان الحي ،وفق برنامج عمل ، ولكن ورغم الشكاوى والضبوط التموينية إلا أن لا نتائج تذكر على أرض الواقع .
الأمر الذي يجعل التشديد في العقوبات وتكثيف الجولات التموينية هو الحل.

* سلاف زهرة