على ضفاف العاصي : بعض الأطباء حولوا المهنة إلى تجارة

بعض الأشياء في هذه الدنيا أصبحت تجارة دون أي اهتمام للعامل الإنساني.
فمثلاً: المستشفيات الخاصة تصيد المواطن المريض، فإن كان يشكو الضغط أو الحرارة أو المغص فيدخل العناية المشددة وتوضع له الكمامة وتوابعها ، ولا يسمح للمريض أن يخرج إلا بعد العناية به أياماً بحجة أنه بحاجة لمراقبة وعناية. جاء رجل بأمه إلى إحدى المستشفيات قائلاً: إن أمي تشكو ضيقاً في صدرها، فقال له الطبيب المناوب وجوقته: أمك لا شيء فيها، انتظروا في الخارج، بعد خمس دقائق سوف أنضح لها الماء من رئتيها، وبعد ساعة خرج الطبيب المختص يقول لأهلها: البقية بحياتكم ، عظّم الله أجركم، فطلب ابنها سيارة صحية من المشفى لينقلها إلى منزلها فقال له الطبيب: تدفع 14 ألف ليرة، هذا عدا عن فاتورة إقامتها التي يمكن أن تكون مئة ألف،أو مئتي ألف، أوثلاثمئة ألف ليرة، أو أكثر، هذه حقيقة حدثت في إحدى المستشفيات الخاصة. وهناك شابٌ كسرت رجله فدخل المستشفى الخاص فأجريت له عملية جراحية، فقال لهم: خرّجوني، فقالوا له: أنت بحاجة لأن تبقى يوماً آخر، فمات.
وإن صناعة الأدوية موادها الأولية تشترى من نفايات أدوية أوربية أو الدول الرأسمالية، وهناك أطباء عندما يعاينون أحد المرضى يكتبون له وصفة فيها أسماء أدوية متعددة ومتشابهة ويكون الإنسان فيها حقل تجارب والذي يدفع الثمن المواطن، فشركات الأدوية تجري تجارب على المواطن من خلال زبائن كل طبيب بالوصفات التي يكتبها لهم الطبيب، فيصبح الإنسان حقل تجارب للأدوية، عدا عن أن الصيدلاني يشطب على السعر الحقيقي للدواء ويكتب السعر الذي يريده، فأصبحت الصيدلية بقالية فيها ربح وخسارة وهكذا تصبح الصيدليات تجارة، إن كانت دواء منتهية مدته، أم لا، والسعر يوضع على الدواء وعلى مزاج الصيدلاني، فأصبح الدواء تجارة بدل أن يكون إنسانياً.

أحمد ذويب الأحمد