نبض الناس : منع الأركيلة.. وضرورة المتابعة.!

     أثلج الصدر تأكيد وزارة السياحة على منع تقديم الأراكيل بالمنشآت السياحية،  لأبنائنا اليافعين الذين لا تتجاوز أعمارهم وأعمارهنَّ الثامنة عشرة ، تحت طائلة إغلاق المنشأة التي لا تتقيد بهذا التأكيد ، الذي يندرج في سياق تعزيز تعاميم سابقة بهذا الشأن ، تشدد على حماية أبنائنا من الجنسين من سموم الأراكيل وخطرها على صحتهم العامة.
     وأوضحت الوزارة  أنه تم ‏توجيه المنشآت السياحية بالتقيد بهذا الموضوع ، وطلب الهوية الشخصية لمن يشك ‏في عمره ، وأنه في حال طلب النرجيلة من العائلة، وتقديمها من الأب لأحد أفراد ‏عائلته دون 18 عاماً ، تسحب النراجيل من على الطاولة بشكل فوري، ولا يحق ‏للأب الشكوى على المطعم .
     وباعتقادنا ، من الضروري متابعة تطبيق هذا التأكيد على أرض الواقع ، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشآت السياحية التي لم تمتثل له ، وكما يبدو لاتريد أن تمتثل ، كون ذلك يفوِّتُ عليها مبالغ كبيرة من الصعب عليها خسرانها حتى لو كانت صحة شبابنا مقابل مداخيلها الكبيرة وأرباحها الفاحشة من رؤوس الأراكيل المعسلة!.
     فالكافتريات والمقاهي الشعبية تغص بشباب وصبايا بعمر الورود الجورية الجميلة ، وأغلبيتهم العظمى من دون الثامنة عشرة ، وهم يقبلون على تدخين الأركيلة إقبالاً عجيباً - وخصوصاً الفتيات -  ويجددون رأسها غير مرة بالجلسة الواحدة مسرورين بأنفسهم وأنفسهنَّ ، غير عابئين بما يرتكبون من آثام بحق سلامتهم العامة التي يفتك بها تدخين الأركيلة بهذا الشكل الفظيع ، سواء أكان ذلك عن جهل أو عن دراية !.
     إذ يؤكد أطباء أصدقاء أن رأس الأركيلة المعسل يعادل علبة سجائر كاملة ، وأن خطره على الصحة أشد فتكاً من تلك العلبة ، لتفاعل السكر والتبغ مع فحم الأركيلة بجملة المدخن العصبية ، التي تتعرض للتلف التدريجي مع اطراد الإدمان على الأركيلة ، عدا عن الأضرار التي يسببها النيكوتين للشرايين والأوردة ، وعدا عن السرطانات المتنوعة التي يكون المدمن على تدخين الأركيلة عرضةً لها أكثر من غيره.
     ولعله من الضروري أن تكشف مديرية السياحة على المقاهي الشعبية والكافتريات التي تستقبل أبناءنا الشباب الصغار والكبار أيضاً ، للتأكد من شروط السلامة العامة المتوافرة فيها - إذا توافرت - والمحققة للصغير والكبير كنوع من الحماية ضد التدخين بشكل عام وأمراضه ، ومخالفة التي لا تتوافر فيها تلك الشروط.
      وهي إن فعلت ستحقق موارد مالية غزيرة لها كسياحة أو لخزينة الدولة عموماً ، كون معظم المنشآت السياحية بمدن المحافظة مغلقة وتفتقر للحدود الدنيا من التهوية ، وهذه مخالفة لاتقل خطورة وضرراً عن مخالفة تقديم الأركيلة لمن هم تحت الثامنة عشرة .

* محمد أحمد خبازي