لا له في الثور ولا في الطحين

يقال هذا المثل ، تجاه الشخص الذي يتدخل في أمور لا تعنيه ، أو بحق شخص يدفعه من حوله للتدخل في أمر لا يفيده ولا يضره ، فيكون طلبهم تهرباً من الموقف ، وزج غيرهم في حالة لا يراد منها خير ، وهو من الأمثال الشعبية القديمة و المتداولة ، و تعود قصته لزمن ساد فيه الفقر و انقطاع الخيرات ، فلجأ الفقراء والمساكين للوقوف على أبواب طواحين القمح حتى يعطف عليهم الأغنياء، وكانت الطواحين حينها يجرها ثور كبير الحجم ليتحمل شغل الطاحونة ، لتراهم تارة يتفرجون على الثور كيف يعمل ، و تارة أخرى ينظرون للقمح المطحون كيف يخرج من الأبواب ، وعندما يضيق أصحاب الطواحين من الفقراء و تجمعهم أمام الأبواب كانوا يطردونهم ويقولون «لا لكم في الثور ولا في الطحين» اغربوا من هنا ، حتى ينصرفون لعدم وجود فائدة من وقوفهم ، فأصبحت مثلاً يقال لمن يكون في المكان الذي لا يناسبه ، و للذي يتدخل فيما لايعنيه .
شريف اليازجي