حماة.. أم النواعير كل عام وأنتِ بألف خير..

حماة .. أيتها العروس الآرامية الجميلة, التي تعانق بذراعيها الخضراوان. الجبل، السهل، النهر، والعطر, والسحر (كل عام وأنت بألف خير) وقبل هذا وذاك أنت واحة الشعر, وعبقر الشعراء والإبداع.
في أمسية بداية العام الجديد وغدت قلمي كلمات تسابقت للتحدث عن عراقة هذه المدينة التي سبقت التاريخ وزامنت أحداثه..
أم النواعير.. هكذا سميت منذ قديم الأزل, نشأت في حضن العاصي منذ صغرها..
نشأت في حضن العاصي فأحبها وأحبته كحل عيناها بخضرة دائمة وأهدى ريفها الجميل ذهب السنابل وروعة الحقول والبساتين.. كبرت وازداد جمالها على مدى العصور, فكان لها أوابدها الأثرية التاريخية وآثارها العظيمة, حتى أصبحت في خوابي الدهر حديثاً معتقاً.
حفظته الأجيال.
ماذا أقول .. وعن أي شيء أتحدث..
فالكتابة تبدو عناوين تأخذنا إلى مستهل صباحات مجد مشرق غابر وصفاء واضح يعلن حضوره.
حماة .. المدينة السياحية الرائعة تشرق شمس جمالها كل صباح تفتح فخورة بكرم أبنائها وحسن ضيافتهم.
يسير السياح فيها بإعجاب يتجولون بحاراتها العتيقة القديمة.
يدخلون سوق الملك المنصور (سوق الطويل) حالياً, فيتنسمون من جوانبه عبق المسك. والزعفران, والزعتر الأخضر الشهي فيشعرون بالبهجة والاشتياق لمعاصرة من سكنوا حماة منذ مئات السنين.
يدخلون حماماتها الأثرية, مساجدها, ومتاحفها, ومسجد أبي الفداء (صاحب حماة)..
ومن هناك يقطفون ثمار التاريخ من أكمامه, يقرؤون .. ويشاهدون بصمات فنانين وأبطال غادرونا تاركين لنا عراقة لاتمحى على مر الزمن..
ما أروعك حماة وأنت دائمة التحديث والتجديد..
عريقة جميلة وأنت دائماً في أوج شبابك..
أم المدائن حماة .. أنت دائماً هديل حمام وغناء نواعير وزقزقات عصافير حماة . أنت مدينة تلوح للسائحين القادمين والمغادرين تصافحهم وتضمهم لصدرها بشوق الأم ودفئها إنها حماة المسورة بالبطولة والصدق والكرم والعطاء.
رامية الملوحي